الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 457 من 486
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 371]
الْعَرَبِ فَإِذَا عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ الْعَدَوِيُّ وَ هُوَ نَازِلٌ بِهِ فَلَمَّا رَآهُ الْحُسَيْنُ قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَقْدَمَكَ وَ احْتَمَلَهُ وَ أَنْزَلَهُ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)كَانَ مِنْ مَوْتِ مُعَاوِيَةَ مَا قَدْ بَلَغَكَ وَ كَتَبَ إِلَيَّ أَهْلُ الْعِرَاقِ يَدْعُونَنِي إِلَى أَنْفُسِهِمْ.
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ أُذَكِّرُكَ اللَّهَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ أَنْ تَنْهَتِكَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي حُرْمَةِ قُرَيْشٍ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِي حُرْمَةِ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَئِنْ طَلَبْتَ مَا فِي أَيْدِي بَنِي أُمَيَّةَ لَيَقْتُلُنَّكَ وَ لَئِنْ قَتَلُوكَ لَا يَهَابُوا بَعْدَكَ أَحَداً أَبَداً وَ اللَّهِ إِنَّهَا لَحُرْمَةُ الْإِسْلَامِ تَنْهَتِكُ وَ حُرْمَةُ قُرَيْشٍ وَ حُرْمَةُ الْعَرَبِ فَلَا تَفْعَلْ وَ لَا تَأْتِ الْكُوفَةَ وَ لَا تُعَرِّضْ نَفْسَكَ لِبَنِي أُمَيَّةَ فَأَبَى الْحُسَيْنُ(ع)إِلَّا أَنْ يَمْضِيَ.
وَ كَانَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ أَمَرَ فَأُخِذَ مَا بَيْنَ وَاقِصَةَ إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ وَ إِلَى طَرِيقِ الْبَصْرَةِ فَلَا يَدَعُونَ أَحَداً يَلِجُ وَ لَا أَحَداً يَخْرُجُ فَأَقْبَلَ الْحُسَيْنُ(ع)لَا يَشْعُرُ بِشَيْءٍ حَتَّى لَقِيَ الْأَعْرَابَ فَسَأَلَهُمْ فَقَالُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَدْرِي غَيْرَ أَنَّا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَلِجَ وَ لَا نَخْرُجَ فَسَارَ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ ع.
وَ حَدَّثَ جَمَاعَةٌ مِنْ فَزَارَةَ وَ مِنْ بَجِيلَةَ قَالُوا كُنَّا مَعَ زُهَيْرِ بْنِ الْقَيْنِ الْبَجَلِيِّ حِينَ أَقْبَلْنَا مِنْ مَكَّةَ وَ كُنَّا نُسَايِرُ الْحُسَيْنَ(ع)فَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ أَبْغَضَ عَلَيْنَا مِنْ أَنْ نُنَازِلَهُ فِي مَنْزِلٍ وَ إِذَا سَارَ الْحُسَيْنُ(ع)فَنَزَلَ فِي مَنْزِلٍ لَمْ نَجِدْ بُدّاً مِنْ أَنْ نُنَازِلَهُ فَنَزَلَ الْحُسَيْنُ فِي جَانِبٍ وَ نَزَلْنَا فِي جَانِبٍ فَبَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ نَتَغَذَّى مِنْ طَعَامٍ لَنَا إِذْ أَقْبَلَ رَسُولُ الْحُسَيْنِ(ع)حَتَّى سَلَّمَ ثُمَّ دَخَلَ فَقَالَ يَا زُهَيْرَ بْنَ الْقَيْنِ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ لِتَأْتِيَهُ فَطَرَحَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنَّا مَا فِي يَدِهِ حَتَّى كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ قَالَ السَّيِّدُ وَ هِيَ دَيْلَمُ بِنْتُ عَمْرٍو سُبْحَانَ اللَّهِ أَ يَبْعَثُ إِلَيْكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ لَا تَأْتِيهِ لَوْ أَتَيْتَهُ فَسَمِعْتَ كَلَامَهُ ثُمَّ انْصَرَفْتَ.
فَأَتَاهُ زُهَيْرُ بْنُ الْقَيْنِ فَمَا لَبِثَ أَنْ جَاءَ مُسْتَبْشِراً قَدْ أَشْرَقَ وَجْهُهُ فَأَمَرَ بِفُسْطَاطِهِ وَ ثَقَلِهِ وَ مَتَاعِهِ فَقُوِّضَ وَ حُمِلَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ أَنْتِ طَالِقٌ الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَإِنِّي لَا أُحِبُّ أَنْ يُصِيبَكَ بِسَبَبِي إِلَّا خَيْرٌ.
التالي
ص 457/486
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...