الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 46 من 486
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 42]
إِنَّمَا الْخَلِيفَةُ مَنْ سَارَ بِسِيرَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ عَمِلَ بِطَاعَةِ اللَّهِ- وَ لَعَمْرِي إِنَّا لَأَعْلَامُ الْهُدَى وَ مَنَارُ التُّقَى- وَ لَكِنَّكَ يَا مُعَاوِيَةُ مِمَّنْ أَبَادَ السُّنَنَ وَ أَحْيَا الْبِدَعَ- وَ اتَّخَذَ عِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا وَ دِينَ اللَّهِ لَعِباً- فَكَأَنْ قَدْ أُخْمِلَ مَا أَنْتَ فِيهِ- فَعِشْتَ يَسِيراً وَ بَقِيَتْ عَلَيْكَ تَبِعَاتُهُ- يَا مُعَاوِيَةُ وَ اللَّهِ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ مَدِينَتَيْنِ- إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ- أَسْمَاؤُهُمَا جَابَلْقَا وَ جَابَلْسَا- مَا بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمَا أَحَداً غَيْرَ جَدِّي رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ أَخْبِرْنَا عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ قَالَ نَعَمْ- عَنْ مِثْلِ هَذَا فَاسْأَلْ- إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ سَبْعاً وَ الْأَرَضِينَ سَبْعاً- وَ الْجِنَّ مِنْ سَبْعٍ وَ الْإِنْسَ مِنْ سَبْعٍ- فَتَطْلُبُ مِنْ لَيْلَةِ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ إِلَى لَيْلَةِ سَبْعٍ وَ عِشْرِينَ ثُمَّ نَهَضَ ع.
أقول قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ الْمَدَائِنِيُّ قَالَ: سَأَلَ مُعَاوِيَةُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ الصُّلْحِ أَنْ يَخْطُبَ النَّاسَ فَامْتَنَعَ فَنَاشَدَهُ أَنْ يَفْعَلَ فَوُضِعَ لَهُ كُرْسِيٌّ فَجَلَسَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي تَوَحَّدَ فِي مُلْكِهِ وَ تَفَرَّدَ فِي رُبُوبِيَّتِهِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُهُ عَمَّنْ يَشَاءُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَ بِنَا مُؤْمِنَكُمْ وَ أَخْرَجَ مِنَ الشِّرْكِ أَوَّلَكُمْ وَ حَقَنَ دِمَاءَ آخِرِكُمْ فَبَلَاؤُنَا عِنْدَكُمْ قَدِيماً وَ حَدِيثاً أَحْسَنُ الْبَلَاءِ إِنْ شَكَرْتُمْ أَوْ كَفَرْتُمْ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّ عَلِيٍّ كَانَ أَعْلَمَ بِعَلِيٍّ حِينَ قَبَضَهُ إِلَيْهِ وَ لَقَدِ اخْتَصَّهُ بِفَضْلٍ لَنْ تُعْهَدُوا بِمِثْلِهِ وَ لَنْ تَجِدُوا مِثْلَ سَابِقَتِهِ.
فَهَيْهَاتَ هَيْهَاتَ طَالَمَا قَلَّبْتُمُ الْأُمُورَ حَتَّى أَعْلَاهُ اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ هُوَ صَاحِبُكُمْ غَزَاكُمْ فِي بَدْرٍ وَ أَخَوَاتِهَا جَرَّعَكُمْ رَنَقاً وَ سَقَاكُمْ عَلَقاً وَ أَذَلَّ رِقَابَكُمْ وَ شَرَقَكُمْ بِرِيقِكُمْ فَلَسْتُمْ بِمَلُومِينَ عَلَى بُغْضِهِ وَ ايْمُ اللَّهِ لَا تُرَى أُمَّةُ مُحَمَّدٍ خَفْضاً مَا كَانَتْ سَادَتُهُمْ وَ قَادَتُهُمْ فِي بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَقَدْ وَجَّهَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ فِتْنَةً لَنْ تُصَدُّوا عَنْهَا حَتَّى تَهْلِكُوا لِطَاعَتِكُمْ طَوَاغِيتَكُمْ وَ انْضِوَائِكُمْ إِلَى شَيَاطِينِكُمْ فَعِنْدَ اللَّهِ أَحْتَسِبُ مَا مَضَى وَ مَا يُنْتَظَرُ مِنْ سُوءِ رَغْبَتِكُمْ وَ حَيْفِ حِلْمِكُمْ.
ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ لَقَدْ فَارَقَكُمْ بِالْأَمْسِ سَهْمٌ مِنْ مَرَامِي اللَّهِ صَائِبٌ عَلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ نَكَالٌ عَلَى فُجَّارِ قُرَيْشٍ لَمْ يَزَلْ آخِذاً بِحَنَاجِرِهَا جَاثِماً عَلَى أَنْفُسِهَا
التالي
ص 46/486 — الأصلية 42
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...