الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 469 من 486
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 382]
أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَالَ فِي حَيَاتِهِ- مَنْ رَأَى سُلْطَاناً جَائِراً مُسْتَحِلًّا لِحُرُمِ اللَّهِ- نَاكِثاً لِعَهْدِ اللَّهِ مُخَالِفاً لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ- يَعْمَلُ فِي عِبَادِ اللَّهِ بِالْإِثْمِ وَ الْعُدْوَانِ- ثُمَّ لَمْ يُغَيِّرْ بِقَوْلٍ وَ لَا فِعْلٍ- كَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ مَدْخَلَهُ- وَ قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ قَدْ لَزِمُوا طَاعَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَوَلَّوْا عَنْ طَاعَةِ الرَّحْمَنِ وَ أَظْهَرُوا الْفَسَادَ- وَ عَطَّلُوا الْحُدُودَ وَ اسْتَأْثَرُوا بِالْفَيْءِ- وَ أَحَلُّوا حَرَامَ اللَّهِ وَ حَرَّمُوا حَلَالَهُ- وَ إِنِّي أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ لِقَرَابَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَتَتْنِي كُتُبُكُمْ وَ قَدِمَتْ عَلَيَّ رُسُلُكُمْ بِبَيْعَتِكُمْ- أَنَّكُمْ لَا تُسَلِّمُونِّي وَ لَا تَخْذُلُونِّي- فَإِنْ وَفَيْتُمْ لِي بِبَيْعَتِكُمْ فَقَدْ أُصِبْتُمْ حَظَّكُمْ وَ رُشْدَكُمْ- وَ نَفْسِي مَعَ أَنْفُسِكُمْ وَ أَهْلِي- وَ وُلْدِي مَعَ أَهَالِيكُمْ وَ أَوْلَادِكُمْ فَلَكُمْ بِي أُسْوَةٌ- وَ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَ نَقَضْتُمْ عُهُودَكُمْ وَ خَلَعْتُمْ بَيْعَتَكُمْ- فَلَعَمْرِي مَا هِيَ مِنْكُمْ بِنُكْرٍ لَقَدْ فَعَلْتُمُوهَا بِأَبِي وَ أَخِي- وَ ابْنِ عَمِّي وَ الْمَغْرُورُ مَنِ اغْتَرَّ بِكُمْ- فَحَظَّكُمْ أَخْطَأْتُمْ وَ نَصِيبَكُمْ ضَيَّعْتُمْ- فَمَنْ نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ- وَ سَيُغْنِي اللَّهُ عَنْكُمْ وَ السَّلَامُ.
ثُمَّ طَوَى الْكِتَابَ وَ خَتَمَهُ وَ دَفَعَهُ إِلَى قَيْسِ بْنِ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيِّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ كَمَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ وَ لَمَّا بَلَغَ الْحُسَيْنَ قَتْلُ قَيْسٍ اسْتَعْبَرَ بَاكِياً ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا عِنْدَكَ مَنْزِلًا كَرِيماً وَ اجْمَعْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ فَوَثَبَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)رَجُلٌ مِنْ شِيعَتِهِ يُقَالُ لَهُ هِلَالُ بْنُ نَافِعٍ الْبَجَلِيُّ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ جَدَّكَ رَسُولَ اللَّهِ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يُشْرِبَ النَّاسَ مَحَبَّتَهُ وَ لَا أَنْ يَرْجِعُوا إِلَى أَمْرِهِ مَا أَحَبَّ وَ قَدْ كَانَ مِنْهُمْ مُنَافِقُونَ يَعِدُونَهُ بِالنَّصْرِ وَ يُضْمِرُونَ لَهُ الْغَدْرَ يَلْقَوْنَهُ بِأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَ يَخْلُفُونَهُ بِأَمَرَّ مِنَ الْحَنْظَلِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَنَّ أَبَاكَ عَلِيّاً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَدْ كَانَ فِي مِثْلِ ذَلِكَ فَقَوْمٌ قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى نَصْرِهِ وَ قَاتَلُوا مَعَهُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ حَتَّى أَتَاهُ أَجَلُهُ فَمَضَى إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ وَ رِضْوَانِهِ وَ أَنْتَ الْيَوْمَ عِنْدَنَا فِي مِثْلِ تِلْكَ الْحَالَةِ فَمَنْ نَكَثَ عَهْدَهُ وَ خَلَعَ بَيْعَتَهُ فَلَنْ يَضُرَّ إِلَّا نَفْسَهُ وَ اللَّهُ مُغْنٍ عَنْهُ فَسِرْ بِنَا رَاشِداً مُعَافًى مُشَرِّقاً إِنْ شِئْتَ وَ إِنْ
التالي
ص 469/486
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...