بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 525 من 819

صفحة
[صفحة 252]

بيان نفستها به لعل المعنى كنت قابلتها و إن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة و يحتمل أن يكون من نفس به بالكسر بمعنى ضن أي ضننت به و أخذته منها و خلقه تخليقا طيبة.


قوله ص عزيز علي أي قتلك قال الجزري عز علي يعز أن أراك بحال سيئة أي يشتدّ و يشق علي.


2- لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خَرْجَتِهِ إِلَى صِفِّينَ- فَلَمَّا نَزَلَ بِنَيْنَوَى وَ هُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ تَعْرِفُ هَذَا الْمَوْضِعَ- قُلْتُ لَهُ مَا أَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع) لَوْ عَرَفْتَهُ كَمَعْرِفَتِي لَمْ تَكُنْ تَجُوزُهُ حَتَّى تَبْكِيَ كَبُكَائِي- قَالَ فَبَكَى طَوِيلًا حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ- وَ سَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى صَدْرِهِ وَ بَكَيْنَا مَعاً- وَ هُوَ يَقُولُ أَوْهِ أَوْهِ مَا لِي وَ لِآلِ أَبِي سُفْيَانَ- مَا لِي وَ لآِلِ حَرْبٍ حِزْبِ الشَّيْطَانِ- وَ أَوْلِيَاءِ الْكُفْرِ- صَبْراً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ لَقِيَ أَبُوكَ مِثْلَ الَّذِي تَلْقَى مِنْهُمْ- ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ- إِلَّا أَنَّهُ نَعَسَ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ وَ كَلَامِهِ سَاعَةً- ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ هَا أَنَا ذَا- فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي آنِفاً عِنْدَ رَقْدَتِي- فَقُلْتُ نَامَتْ عَيْنَاكَ وَ رَأَيْتَ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ رَأَيْتُ كَأَنِّي بِرِجَالٍ- قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ أَعْلَامٌ بِيضٌ- قَدْ تَقَلَّدُوا سُيُوفَهُمْ وَ هِيَ بِيضٌ تَلْمَعُ- وَ قَدْ خَطُّوا حَوْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ خَطَّةً ثُمَّ رَأَيْتُ كَأَنَّ هَذِهِ النَّخِيلَ- قَدْ ضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا الْأَرْضَ تَضْطَرِبُ بِدَمٍ عَبِيطٍ- وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ سَخْلِي وَ فَرْخِي وَ مُضْغَتِي وَ مُخِّي- قَدْ غَرِقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فِيهِ فَلَا يُغَاثُ- وَ كَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ- وَ يَقُولُونَ صَبْراً آلَ الرَّسُولِ- فَإِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ النَّاسِ- وَ هَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ- ثُمَّ يُعَزُّونَنِي وَ يَقُولُونَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبْشِرْ- فَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ‏ يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏

التالي ص 525/819 — الأصلية 252 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...