بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 55 من 819

صفحة
لَمْ يَلْبَثْ أَنْ قَالَ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ إِنِّي كُنْتُ شَرَطْتُ شُرُوطاً وَ وَعَدْتُ عِدَاةً إِرَادَةً لِإِطْفَاءِ نَارِ الْحَرْبِ وَ مُدَارَاةً لِقَطْعِ الْفِتْنَةِ فَلَمَّا أَنْ جَمَعَ اللَّهُ لَنَا الْكَلِمَ وَ الْأُلْفَةَ فَإِنَّ ذَلِكَ تَحْتَ قَدَمَيَّ وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِذَلِكَ غَيْرَكَ وَ مَا أَرَادَ إِلَّا مَا كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ وَ قَدْ نَقَضَ فَإِذَا شِئْتَ فَأَعِدِ الْحَرْبَ خُدْعَةً وَ ائْذَنْ لِي فِي تَقَدُّمِكَ إِلَى الْكُوفَةِ فَأُخْرِجَ عَنْهَا عَامِلَهُ وَ أُظْهِرَ خَلْعَهُ وَ تَنَبَّذْ إِلَيْهِ‏ عَلى‏ سَواءٍ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ‏ وَ تَكَلَّمَ الْبَاقُونَ بِمِثْلِ كَلَامِ سُلَيْمَانَ.


فَقَالَ الْحَسَنُ(ع)أَنْتُمْ شِيعَتُنَا وَ أَهْلُ مَوَدَّتِنَا فَلَوْ كُنْتُ بِالْحَزْمِ فِي أَمْرِ الدُّنْيَا أَعْمَلَ وَ لِسُلْطَانِهَا أَرْكَضَ وَ أَنْصَبَ، مَا كَانَ مُعَاوِيَةُ بِأَبْأَسَ مِنِّي بَأْساً وَ لَا أَشَدَّ شَكِيمَةً


____________


و ذكر ابن سعد في الطبقات: ان المختار قال لعمه سعد: هل لك في أمر تسود به العرب؟ قال: و ما هو؟ قال: دعنى أضرب عنق هذا- يعنى الحسن- و أذهب به الى معاوية.


فقال له: قبحك اللّه ما هذا بلاؤهم عندنا أهل البيت.


التالي ص 55/819 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...