تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 564 من 819
صفحة
[صفحة 268]
فيما تعامله به من المكروه و إضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه(ع)و بين الدنيا.
و قال الجوهري الطاب الطيب و قال المرح شدة الفرح و قال الوصب المرض.
و قوله سعي إما مفعول به لقوله لا تبتغي أو مفعول مطلق من غير اللفظ و المحراب محل الحرب و العروس نعت يستوي فيه الرجل و المرأة و المنتاب مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.
و وصف القائم(ع)بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه و الدأب مصدر دأب في عمله أي جد و تعب أو العادة و الشأن و الأتعاب بالفتح جمع التعب و الإعتاب الإرضاء و التخراب بالفتح مبالغة في الخراب و تخبر على بناء الفاعل أو المفعول و أفصح بها للتعجب و الحمل في أنا الدين للمبالغة و إشارة إلى قوله تعالى الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ (1) و إلى أن الإسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ (2).
و قوله(ع)للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا و الدين أو خبر لا و بآيات متعلق بالنسبة أو بالمؤمنين قوله و إيجابها أي إيجاب الآيات طاعتي و ولايتي على الناس و المصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت(ع)عموما و إسناد الصلاة إلى الآيات مجاز و الإعراب الإظهار و البيان.
و قال شارح الديوان المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع و ابن عامر و يعقوب آل ياسين بالإضافة و إلى ما روي أن يس اسم محمد ص أو إلى قوله تعالى وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى و لطف إعرابها على التوجيه الأول غير خفي انتهى.
أقول لا وجه للتخصيص غير التعصب بل ربع القرآن نازل فيهم(ع)كما عرفت و ستعرفه.