بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 715 من 819

صفحة
[صفحة 337]

مُعَاوِيَةَ فَقَالَ مَا رَأْيُكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ قَدْ نَفَّذَ إِلَى الْكُوفَةِ مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلٍ يُبَايَعُ لَهُ وَ قَدْ بَلَغَنِي عَنِ النُّعْمَانِ ضَعْفٌ وَ قَوْلٌ سَيِّئٌ فَمَنْ تَرَى أَنْ أَسْتَعْمِلَ عَلَى الْكُوفَةِ وَ كَانَ يَزِيدُ عَاتِباً عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ فَقَالَ لَهُ سِرْحُونُ أَ رَأَيْتَ لَوْ نَشَرَ لَكَ مُعَاوِيَةُ حَيّاً مَا كُنْتَ آخِذاً بِرَأْيِهِ قَالَ بَلَى قَالَ فَأَخْرَجَ سِرْحُونُ عَهْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ عَلَى الْكُوفَةِ وَ قَالَ هَذَا رَأْيُ مُعَاوِيَةَ مَاتَ وَ قَدْ أَمَرَ بِهَذَا الْكِتَابِ فَضُمَّ الْمِصْرَيْنِ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ أَفْعَلُ ابْعَثْ بِعَهْدِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ إِلَيْهِ.


ثُمَّ دَعَا مُسْلِمَ بْنَ عَمْرٍو الْبَاهِلِيَّ وَ كَتَبَ إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ مَعَهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّهُ كَتَبَ إِلَيَّ شِيعَتِي مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ يُخْبِرُونَنِي أَنَّ ابْنَ عَقِيلٍ فِيهَا يَجْمَعُ الْجُمُوعَ لِيَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ فَسِرْ حِينَ تَقْرَأُ كِتَابِي هَذَا حَتَّى تَأْتِيَ الْكُوفَةَ فَتَطْلُبَ ابْنَ عَقِيلٍ طَلَبَ الْخُرْزَةِ حَتَّى تَثْقَفَهُ فَتُوثِقَهُ أَوْ تَقْتُلَهُ أَوْ تَنْفِيَهُ وَ السَّلَامُ وَ سَلَّمَ إِلَيْهِ عَهْدَهُ عَلَى الْكُوفَةِ فَخَرَجَ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو حَتَّى قَدِمَ عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ الْبَصْرَةَ وَ أَوْصَلَ إِلَيْهِ الْعَهْدَ وَ الْكِتَابَ فَأَمَرَ عُبَيْدُ اللَّهِ بِالْجِهَازِ مِنْ وَقْتِهِ وَ الْمَسِيرِ وَ التَّهَيُّؤِ إِلَى الْكُوفَةِ مِنَ الْغَدِ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْبَصْرَةِ فَاسْتَخْلَفَ أَخَاهُ عُثْمَانَ‏ (1).


و قال ابن نما ره رويت إلى حصين بن عبد الرحمن أن أهل الكوفة كتبوا إليه أنا معك مائة ألف و عن داود بن أبي هند عن الشعبي قال بايع الحسين(ع)أربعون ألفا من أهل الكوفة على أن يحاربوا من حارب و يسالموا من سالم فعند ذلك رد جواب كتبهم يمنيهم بالقبول و يعدهم بسرعة الوصول و بعث مسلم بن عقيل.


و قال السيد (رحمه الله) بعد ذلك و كان الحسين(ع)قد كتب إلى جماعة من أشراف البصرة كتابا مع مولى له اسمه سليمان و يكنى أبا رزين يدعوهم إلى نصرته و لزوم طاعته منهم يزيد بن مسعود النهشلي و المنذر بن الجارود العبدي فجمع يزيد بن مسعود بني تميم و بني حنظلة و بني سعد فلما حضروا قال يا بني تميم كيف ترون موضعي فيكم و حسبي منكم فقالوا بخ بخ أنت و الله فقرة الظهر و رأس الفخر


____________


(1) الإرشاد: ص 187- 188.

التالي ص 715/819 — الأصلية 337 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...