بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 719 من 819

صفحة
[صفحة 340]

الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ وَ قَيْسُ بْنُ الْهَيْثَمِ وَ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ وَ يَزِيدُ بْنُ مَسْعُودٍ النَّهْشَلِيُّ وَ بَعَثَ الْكِتَابَ مَعَ زَرَّاعٍ السَّدُوسِيِّ وَ قِيلَ مَعَ سُلَيْمَانَ الْمُكَنَّى بِأَبِي رَزِينٍ فِيهِ إِنِّي أَدْعُوكُمْ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى نَبِيِّهِ فَإِنَّ السُّنَّةَ قَدْ أُمِيتَتْ فَإِنْ تُجِيبُوا دَعْوَتِي وَ تُطِيعُوا أَمْرِي‏ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ فَكَتَبَ الْأَحْنَفُ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‏ ثم ذكر أمر الرجلين مثل ما ذكره السيد رحمهما الله إلى أن قال.


فلما أشرف على الكوفة نزل حتى أمسى ليلا فظن أهلها أنه الحسين(ع)و دخلها مما يلي النجف فقالت امرأة الله أكبر ابن رسول الله و رب الكعبة فتصايح الناس قالوا إنا معك أكثر من أربعين ألفا و ازدحموا عليه حتى أخذوا بذنب دابته و ظنهم أنه الحسين فحسر اللثام و قال أنا عبيد الله فتساقط القوم و وطئ بعضهم بعضا و دخل دار الإمارة و عليه عمامة سوداء.


فلما أصبح قام خاطبا و عليهم عاتبا و لرؤسائهم مؤنبا و وعدهم بالإحسان على لزوم طاعته و بالإساءة على معصيته و الخروج عن حوزته ثم قال يا أهل الكوفة إن أمير المؤمنين يزيد ولاني بلدكم و استعملني على مصركم و أمرني بقسمة فيئكم بينكم و إنصاف مظلومكم من ظالمكم و أخذ الحق لضعيفكم من قويكم و الإحسان للسامع المطيع و التشديد على المريب فأبلغوا هذا الرجل الهاشمي مقالتي ليتقي غضبي و نزل يعني بالهاشمي مسلم بن عقيل رضي الله عنه.


و قال المفيد و أقبل ابن زياد إلى الكوفة و معه مسلم بن عمرو الباهلي و شريك بن الأعور الحارثي و حشمه و أهل بيته حتى دخل الكوفة و عليه عمامة سوداء و هو متلثم و الناس قد بلغهم إقبال الحسين(ع)إليهم فهم ينتظرون قدومه فظنوا حين رأوا عبيد الله أنه الحسين(ع)فأخذ لا يمر على جماعة من الناس إلا سلموا عليه و قالوا مرحبا بك يا ابن رسول الله قدمت خير مقدم فرأى من تباشرهم بالحسين ما ساءه فقال مسلم بن عمرو لما أكثروا تأخروا هذا الأمير عبيد الله بن زياد.


التالي ص 719/819 — الأصلية 340 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...