بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 744 من 819

صفحة
[صفحة 357]

ثم قال ابن زياد اصعدوا به فوق القصر فاضربوا عنقه ثم اتبعوه جسده فقال مسلم (رحمه الله) و الله لو كان بيني و بينك قرابة ما قتلتني فقال ابن زياد أين هذا الذي ضرب ابن عقيل رأسه بالسيف فدعا بكر بن حمران الأحمري فقال له اصعد فليكن أنت الذي تضرب عنقه فصعد به و هو يكبر و يستغفر الله و يصلي على رسول الله ص و يقول اللهم احكم بيننا و بين قوم غرونا و كذبونا و خذلونا.


و أشرفوا به على موضع الحذاءين اليوم فضرب عنقه و أتبع رأسه جثته‏ (1).


و قال السيد و لما قتل مسلم منهم جماعة نادى إليه محمد بن الأشعث يا مسلم لك الأمان فقال مسلم و أي أمان للغدرة الفجرة ثم أقبل يقاتلهم و يرتجز بأبيات حمران بن مالك الخثعمي‏


يوم القرن أقسمت لا أقتل إلا حرا


إلى آخر الأبيات فنادى إليه أنك لا تكذب و لا تغر فلم يلتفت إلى ذلك و تكاثروا عليه بعد أن أثخن بالجراح فطعنه رجل من خلفه فخر إلى الأرض فأخذ أسيرا فلما دخل على عبيد الله لم يسلم عليه فقال له الحرسي سلم على الأمير فقال له.


اسكت يا ويحك و الله ما هو لي بأمير فقال ابن زياد لا عليك سلمت أم لم تسلم فإنك مقتول فقال له مسلم إن قتلتني فلقد قتل من هو شر منك من هو خير مني ثم قال ابن زياد يا عاق و يا شاق خرجت على إمامك و شققت عصا المسلمين و ألقحت الفتنة فقال مسلم كذبت يا ابن زياد إنما شق عصا المسلمين معاوية و ابنه يزيد و أما الفتنة فإنما ألقحها أنت و أبوك زياد بن عبيد عبد بني علاج من ثقيف و أنا أرجو أن يرزقني الله الشهادة على يدي شر بريته.


ثم قال السيد بعد ما ذكر بعض ما مر فضرب عنقه و نزل مذعورا فقال له ابن زياد ما شأنك فقال أيها الأمير رأيت ساعة قتلته رجلا أسود سيئ الوجه حذائي عاضا على إصبعه أو قال شفتيه ففزعت فزعا لم أفزعه قط فقال ابن زياد لعلك دهشت‏ (2).


____________


(1) كتاب الإرشاد ص 197- 199.

التالي ص 744/819 — الأصلية 357 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...