الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع ولاربعون 44 · صفحة 761 من 819
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 367]
اشْتِيَاقَ يَعْقُوبَ إِلَى يُوسُفَ وَ خُيِّرَ لِي مَصْرَعٌ أَنَا لَاقِيهِ- كَأَنِّي بِأَوْصَالِي يَتَقَطَّعُهَا عَسَلَانُ الْفَلَوَاتِ- بَيْنَ النَّوَاوِيسِ وَ كَرْبَلَاءَ فَيَمْلَأْنَ مِنِّي أَكْرَاشاً جُوفاً- وَ أَجْرِبَةً سُغْباً لَا مَحِيصَ عَنْ يَوْمٍ خُطَّ بِالْقَلَمِ- رِضَى اللَّهِ رِضَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ نَصْبِرُ عَلَى بَلَائِهِ- وَ يُوَفِّينَا أُجُورَ الصَّابِرِينَ- لَنْ تَشُذَّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ لَحْمَتُهُ- وَ هِيَ مَجْمُوعَةٌ لَهُ فِي حَظِيرَةِ الْقُدْسِ تَقَرُّ بِهِمْ عَيْنُهُ- وَ تَنَجَّزُ لَهُمْ وَعْدُهُ مَنْ كَانَ فِينَا بَاذِلًا مُهْجَتَهُ- مُوَطِّناً عَلَى لِقَاءِ اللَّهِ نَفْسَهُ- فَلْيَرْحَلْ مَعَنَا فَإِنِّي رَاحِلٌ مُصْبِحاً إِنْ شَاءَ اللَّهُ (1) أقول روي هذه الخطبة في كشف الغمة عن كمال الدين بن طلحة (2).
قَالَ السَّيِّدُ وَ ابْنُ نَمَا رَحِمَهُمَا اللَّهُ ثُمَّ سَارَ حَتَّى مَرَّ بِالتَّنْعِيمِ فَلَقِيَ هُنَاكَ عِيراً تَحْمِلُ هَدِيَّةً قَدْ بَعَثَ بِهَا بُحَيْرُ بْنُ رَيْسَانَ الْحِمْيَرِيُّ عَامِلُ الْيَمَنِ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ كَانَ عَامِلَهُ عَلَى الْيَمَنِ وَ عَلَيْهَا الْوَرْسُ وَ الْحُلَلُ فَأَخَذَهَا(ع)لِأَنَّ حُكْمَ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِ وَ قَالَ لِأَصْحَابِ الْإِبِلِ مَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَنْطَلِقَ مَعَنَا إِلَى الْعِرَاقِ وَفَيْنَاهُ كِرَاهُ وَ أَحْسَنَّا صُحْبَتَهُ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُفَارِقَنَا مِنْ مَكَانِنَا هَذَا أَعْطَيْنَاهُ مِنَ الْكِرَى بِقَدْرِ مَا قَطَعَ مِنَ الطَّرِيقِ فَمَضَى قَوْمٌ وَ امْتَنَعَ آخَرُونَ.
ثُمَّ سَارَ(ع)حَتَّى بَلَغَ ذَاتَ عِرْقٍ فَلَقِيَ بِشْرَ بْنَ غَالِبٍ وَارِداً مِنَ الْعِرَاقِ فَسَأَلَهُ عَنْ أَهْلِهَا فَقَالَ خَلَّفْتُ الْقُلُوبَ مَعَكَ وَ السُّيُوفَ مَعَ بَنِي أُمَيَّةَ فَقَالَ صَدَقَ أَخُو بَنِي أَسَدٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يَشاءُ وَ يَحْكُمُ ما يُرِيدُ قَالَ ثُمَّ سَارَ (صلوات الله عليه) حَتَّى نَزَلَ الثَّعْلَبِيَّةَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فَرَقَدَ ثُمَّ اسْتَيْقَظَ فَقَالَ قَدْ رَأَيْتُ هَاتِفاً يَقُولُ أَنْتُمْ تُسْرِعُونَ وَ الْمَنَايَا تُسْرِعُ بِكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَقَالَ لَهُ ابْنُهُ عَلِيٌّ يَا أَبَهْ أَ فَلَسْنَا عَلَى الْحَقِّ فَقَالَ بَلَى يَا بُنَيَّ وَ الَّذِي إِلَيْهِ مَرْجِعُ الْعِبَادِ فَقَالَ يَا أَبَهْ إِذَنْ لَا نُبَالِي بِالْمَوْتِ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)جَزَاكَ اللَّهُ يَا بُنَيَّ خَيْرَ مَا جَزَى وَلَداً عَنْ وَالِدٍ ثُمَّ بَاتَ(ع)فِي الْمَوْضِعِ.
فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذاً بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يُكَنَّى أَبَا هِرَّةَ الْأَزْدِيَّ قَدْ أَتَاهُ
____________
التالي
ص 761/819 — الأصلية 367
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...