بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 113 / داخلي 113 من 415

[صفحة 113]

أَنَا ابْنُ الْمَذْبُوحِ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- مِنْ غَيْرِ ذَحْلٍ وَ لَا تِرَاتٍ أَنَا ابْنُ مَنِ انْتُهِكَ حَرِيمُهُ- وَ سُلِبَ نَعِيمُهُ وَ انْتُهِبَ مَالُهُ وَ سُبِيَ عِيَالُهُ- أَنَا ابْنُ مَنْ قُتِلَ صَبْراً وَ كَفَى بِذَلِكَ فَخْراً- أَيُّهَا النَّاسُ نَاشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ- هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ كَتَبْتُمْ إِلَى أَبِي- وَ خَدَعْتُمُوهُ وَ أَعْطَيْتُمُوهُ مِنْ أَنْفُسِكُمْ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ وَ الْبَيْعَةَ- وَ قَاتَلْتُمُوهُ وَ خَذَلْتُمُوهُ- فَتَبّاً لِمَا قَدَّمْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ وَ سَوْأَةً لِرَأْيِكُمْ- بِأَيَّةِ عَيْنٍ تَنْظُرُونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ يَقُولُ لَكُمْ قَتَلْتُمْ عِتْرَتِي وَ انْتَهَكْتُمْ حُرْمَتِي- فَلَسْتُمْ مِنْ أُمَّتِي- قَالَ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُ النَّاسِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ- وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَلَكْتُمْ وَ مَا تَعْلَمُونَ- فَقَالَ(ع)رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً قَبِلَ نَصِيحَتِي- وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فِي اللَّهِ وَ فِي رَسُولِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- فَإِنَّ لَنَا فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةً حَسَنَةً فَقَالُوا بِأَجْمَعِهِمْ نَحْنُ كُلُّنَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهُ- سَامِعُونَ مُطِيعُونَ حَافِظُونَ لِذِمَامِكَ- غَيْرَ زَاهِدِينَ فِيكَ وَ لَا رَاغِبِينَ عَنْكَ- فَمُرْنَا بِأَمْرِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- فَإِنَّا حَرْبٌ لِحَرْبِكَ وَ سِلْمٌ لِسِلْمِكَ- لَنَأْخُذَنَّ يَزِيدَ وَ نَبْرَأُ مِمَّنْ ظَلَمَكَ وَ ظَلَمَنَا- فَقَالَ(ع)هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ أَيُّهَا الْغَدَرَةُ الْمَكَرَةُ- حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ شَهَوَاتِ أَنْفُسِكُمْ- أَ تُرِيدُونَ أَنْ تَأْتُوا إِلَيَّ كَمَا أَتَيْتُمْ إِلَى آبَائِي مِنْ قَبْلُ- كَلَّا وَ رَبِّ الرَّاقِصَاتِ فَإِنَّ الْجُرْحَ لَمَّا يَنْدَمِلْ- قُتِلَ أَبِي (صلوات الله عليه) بِالْأَمْسِ وَ أَهْلُ بَيْتِهِ مَعَهُ- وَ لَمْ يَنْسَنِي ثُكْلُ رَسُولِ اللَّهِ وَ ثُكْلُ أَبِي وَ بَنِي أَبِي- وَ وَجْدُهُ بَيْنَ لَهَاتِي وَ مَرَارَتُهُ بَيْنَ حَنَاجِرِي وَ حَلْقِي- وَ غُصَصُهُ يَجْرِي فِي فِرَاشِ صَدْرِي- وَ مَسْأَلَتِي أَنْ لَا تَكُونُوا لَنَا وَ لَا عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ-


لَا غَرْوَ إِنْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ شَيْخُهُ* * * -قَدْ كَانَ خَيْراً مِنْ حُسَيْنٍ وَ أَكْرَمَا-


فَلَا تَفْرَحُوا يَا أَهْلَ كُوفَانَ بِالَّذِي* * * -أُصِيبَ حُسَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ أَعْظَمَا-


قَتِيلٌ بِشَطِّ النَّهْرِ رُوحِي فِدَاؤُهُ* * * -جَزَاءُ الَّذِي أَرْدَاهُ نَارُ جَهَنَّمَا


.


أَقُولُ رُوِيَ فِي الْإِحْتِجَاجِ هَكَذَا قَالَ حِذْيَمُ بْنُ بَشِيرٍ خَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)إِلَى النَّاسِ- وَ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنِ اسْكُتُوا فَسَكَتُوا إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ (1).


____________

(1) الاحتجاج ص 157 و فيه: عن حذام بن ستير.

التالي الأصلية 113داخلي 113/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...