بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 13 / داخلي 13 من 415

[صفحة 13]

و بك رغبة عن مبارزة أحد من الناس ثم شد عليه فضربه بسيفه حتى برد و إنه لمشغول بضربه إذ شد عليه سالم مولى عبيد الله بن زياد فصاحوا به قد رهقك العبد فلم يشعر حتى غشيه فبدره بضربة اتقاها ابن عمير بيده اليسرى فأطارت أصابع كفه ثم شد عليه فضربه حتى قتله و أقبل و قد قتلهما جميعا و هو يرتجز و يقول‏


إن تنكروني فأنا ابن كلب‏* * * أنا امرؤ ذو مرة و عصب‏


و لست بالخوار عند النكب


و حمل عمرو بن الحجاج على ميمنة أصحاب الحسين(ع)فيمن كان معه من أهل الكوفة فلما دنا من الحسين(ع)جثوا له على الركب و أشرعوا الرماح نحوهم فلم تقدم خيلهم على الرماح فذهبت الخيل لترجع فرشقهم أصحاب الحسين(ع)بالنبل فصرعوا منهم رجالا و جرحوا منهم آخرين و جاء رجل من بني تميم يقال له عبد الله بن خوزة فأقدم على عسكر الحسين(ع)فناداه القوم إلى أين ثكلتك أمك فقال إني أقدم على رب رحيم و شفيع مطاع فقال الحسين(ع)لأصحابه من هذا فقيل له هذا ابن خوزة التميمي فقال اللهم جره إلى النار فاضطرب به فرسه في جدول فوقع و تعلقت رجله اليسرى في الركاب و ارتفعت اليمنى و شد عليه مسلم بن عوسجة فضرب رجله اليمنى فأطارت و عدا به فرسه فضرب برأسه كل حجر و كل شجر حتى مات و عجل الله بروحه إلى النار و نشب القتال فقتل من الجميع جماعة (1).


و قال محمد بن أبي طالب و صاحب المناقب و ابن الأثير في الكامل و رواياتهم متقاربة أن الحر أتى الحسين(ع)فقال يا ابن رسول الله كنت أول خارج عليك فائذن لي لأكون أول قتيل بين يديك و أول من يصافح جدك غدا و إنما قال الحر لأكون أول قتيل بين يديك و المعنى يكون أول قتيل من المبارزين و إلا فإن جماعة كانوا قد قتلوا في الحملة الأولى كما ذكر فكان أول من تقدم إلى‏


____________

(1) كتاب الإرشاد ص 220.

التالي الأصلية 13داخلي 13/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...