بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 146 / داخلي 146 من 415

[صفحة 146]

جَدِّنَا ص فَقَالَ لِلنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ص جَهِّزْ هَؤُلَاءِ بِمَا يُصْلِحُهُمْ- وَ ابْعَثْ مَعَهُمْ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَمِيناً صَالِحاً- وَ ابْعَثْ مَعَهُمْ خَيْلًا وَ أَعْوَاناً- ثُمَّ كَسَاهُمْ وَ حَبَاهُمْ وَ فَرَضَ لَهُمُ الْأَرْزَاقَ وَ الْأَنْزَالَ‏ (1)- ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ لَهُ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ مَرْجَانَةَ- أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ كُنْتُ صَاحِبَهُ- مَا سَأَلَنِي خَلَّةً إِلَّا أَعْطَيْتُهَا إِيَّاهُ- وَ لَدَفَعْتُ عَنْهُ الْحَتْفَ بِكُلِّ مَا قَدَرْتُ عَلَيْهِ وَ لَوْ بِهَلَاكِ بَعْضِ وُلْدِي- وَ لَكِنْ قَضَى اللَّهُ مَا رَأَيْتَ- فَكَاتِبْنِي وَ أَنْهِ‏ (2) إِلَيَّ كُلَّ حَاجَةٍ تَكُونُ لَكَ- ثُمَّ أَوْصَى بِهِمُ الرَّسُولَ- فَخَرَجَ بِهِمُ الرَّسُولُ يُسَايِرُهُمْ فَيَكُونُ أَمَامَهُمْ- فَإِذَا نَزَلُوا تَنَحَّى عَنْهُمْ وَ تَفَرَّقَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ كَهَيْئَةِ الْحَرَسِ- ثُمَّ يَنْزِلُ بِهِمْ حَيْثُ أَرَادَ أَحَدُهُمُ الْوَضُوءَ- وَ يَعْرِضُ عَلَيْهِمْ حَوَائِجَهُمْ وَ يُلْطِفُهُمْ حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ قَالَ الْحَارِثُ بْنُ كَعْبٍ قَالَتْ لِي فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيٍّ(ع) قُلْتُ لِأُخْتِي زَيْنَبَ قَدْ وَجَبَ عَلَيْنَا حَقُّ هَذَا لِحُسْنِ صُحْبَتِهِ لَنَا فَهَلْ لَكَ أَنْ تَصِلَهُ قَالَتْ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ- مَا لَنَا مَا نَصِلُهُ بِهِ إِلَّا أَنْ نُعْطِيَهُ حُلِيَّنَا- فَأَخَذْتُ سِوَارِي وَ دُمْلُجِي أَوْ سِوَارَ أُخْتِي وَ دُمْلُجَهَا- فَبَعَثْنَا بِهَا إِلَيْهِ وَ اعْتَذَرْنَا مِنْ قِلَّتِهَا- وَ قُلْنَا هَذَا بَعْضُ جَزَائِكَ لِحُسْنِ صُحْبَتِكَ إِيَّانَا- فَقَالَ لَوْ كَانَ الَّذِي صَنَعْتُهُ لِلدُّنْيَا كَانَ فِي دُونِ هَذَا رِضَايَ- وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ مَا فَعَلْتُهُ إِلَّا لِلَّهِ وَ قَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ وَ لَمَّا رَجَعَتْ نِسَاءُ الْحُسَيْنِ(ع)وَ عِيَالُهُ مِنَ الشَّامِ- وَ بَلَغُوا إِلَى الْعِرَاقِ قَالُوا لِلدَّلِيلِ مُرَّ بِنَا عَلَى طَرِيقِ كَرْبَلَاءَ- فَوَصَلُوا إِلَى مَوْضِعِ الْمَصْرَعِ- فَوَجَدُوا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ وَ جَمَاعَةً مِنْ بَنِي هَاشِمٍ- وَ رَجُلًا مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ قَدْ وَرَدُوا لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ- فَوَافَوْا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَ تَلَاقَوْا بِالْبُكَاءِ وَ الْحُزْنِ وَ اللَّطْمِ- وَ أَقَامُوا الْمَآتِمَ الْمُقْرِحَةَ لِلْأَكْبَادِ وَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمْ نِسَاءُ ذَلِكَ السَّوَادِ- وَ أَقَامُوا عَلَى ذَلِكَ أَيَّاماً- فَرُوِيَ عَنْ أَبِي حُبَابٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا الْجَصَّاصُونَ قَالُوا كُنَّا نَخْرُجُ‏


____________

(1) جمع نزل- كقفل- ما هيئ للضيف أن ينزل عليه، أي رزقه و قراه.

(2) من الانهاء بمعنى الابلاغ و الاعلام.

التالي الأصلية 146داخلي 146/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...