بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 176 / داخلي 177 من 415

[صفحة 176]

الَّذِي قَتَلَهُمَا وَ سَفَكَ دِمَاءَهُمَا- فَقَالَ(ع)لَمْ تَزَلِ النُّبُوَّةُ وَ الْإِمْرَةُ لآِبَائِي وَ أَجْدَادِي- مِنْ قَبْلِ أَنْ تُولَدَ.


قَالَ الْمَدَائِنِيُ‏ لَمَّا انْتَسَبَ السَّجَّادُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ يَزِيدُ لِجِلْوَازِهِ أَدْخِلْهُ فِي هَذَا الْبُسْتَانِ- وَ اقْتُلْهُ وَ ادْفِنْهُ فِيهِ فَدَخَلَ بِهِ إِلَى الْبُسْتَانِ- وَ جَعَلَ يَحْفِرُ وَ السَّجَّادُ يُصَلِّي- فَلَمَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ ضَرَبَتْهُ يَدٌ مِنَ الْهَوَاءِ- فَخَرَّ لِوَجْهِهِ وَ شَهَقَ وَ دُهِشَ- فَرَآهُ خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ وَ لَيْسَ لِوَجْهِهِ بَقِيَّةٌ- فَانْقَلَبَ إِلَى أَبِيهِ وَ قَصَّ عَلَيْهِ- فَأَمَرَ بِدَفْنِ الْجِلْوَازِ فِي الْحُفْرَةِ وَ إِطْلَاقِهِ- وَ مَوْضِعُ حَبْسِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)هُوَ الْيَوْمَ مَسْجِدٌ (1).


23- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ لَمَّا حُمِلَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ إِلَى الشَّامِ- أَمَرَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوُضِعَ وَ نَصَبَ عَلَيْهِ مَائِدَةً- فَأَقْبَلَ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ يَأْكُلُونَ وَ يَشْرَبُونَ الْفُقَّاعَ- فَلَمَّا فَرَغُوا أَمَرَ بِالرَّأْسِ فَوُضِعَ فِي طَسْتٍ تَحْتَ سَرِيرِهِ- وَ بُسِطَ عَلَيْهِ رُقْعَةُ الشِّطْرَنْجِ- وَ جَلَسَ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ يَلْعَبُ بِالشِّطْرَنْجِ- وَ يَذْكُرُ الْحُسَيْنَ وَ أَبَاهُ وَ جَدَّهُ (صلوات الله عليهم)- وَ يَسْتَهْزِئُ بِذِكْرِهِمْ فَمَتَى قَمَرَ صَاحِبَهُ- تَنَاوَلَ الْفُقَّاعَ فَشَرِبَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- ثُمَّ صَبَّ فَضْلَتَهُ مِمَّا يَلِي الطَّسْتَ مِنَ الْأَرْضِ- فَمَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا- فَلْيَتَوَرَّعْ عَنْ شُرْبِ الْفُقَّاعِ وَ اللَّعِبِ بِالشِّطْرَنْجِ- وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى الشِّطْرَنْجِ- فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ(ع)وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ- يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ كَعَدَدِ النُّجُومِ‏ (2).

24- ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَيْشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏ أَوَّلُ مَنِ اتُّخِذَ لَهُ الْفُقَّاعُ فِي الْإِسْلَامِ بِالشَّامِ- يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأُحْضِرَ وَ هُوَ عَلَى الْمَائِدَةِ- وَ قَدْ نَصَبَهَا عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَجَعَلَ يَشْرَبُهُ وَ يَسْقِي أَصْحَابَهُ وَ يَقُولُ- اشْرَبُوا فَهَذَا شَرَابٌ مُبَارَكٌ- مِنْ بَرَكَتِهِ أَنَّا أَوَّلَ تَنَاوَلْنَاهُ وَ رَأْسُ عَدُوِّنَا بَيْنَ أَيْدِينَا- وَ مَائِدَتُنَا مَنْصُوبَةٌ عَلَيْهِ وَ نَحْنُ نَأْكُلُ- وَ نُفُوسُنَا سَاكِنَةٌ وَ قُلُوبُنَا مُطْمَئِنَّةٌ

____________

(1) المصدر ج 4 ص 173.

(2) عيون أخبار الرضا ج 2 ص 22.

التالي الأصلية 176داخلي 177/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...