بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 21 / داخلي 21 من 415

[صفحة 21]

قريب فيصرعونه فيقتلونه. فقال ابن سعد أحرقوها بالنار فأضرموا فيها فقال الحسين(ع)دعوهم يحرقوها فإنهم إذا فعلوا ذلك لم يجوزوا إليكم فكان كما قال(ع)و قيل أتاه شبث بن ربعي و قال أفزعنا النساء ثكلتك أمك فاستحيا و أخذوا لا يقاتلونهم إلا من وجه واحد و شد أصحاب زهير بن القين فقتلوا أبا عذرة الضبابي من أصحاب شمر فلم يزل يقتل من أصحاب الحسين الواحد و الاثنان فيبين ذلك فيهم لقلتهم و يقتل من أصحاب عمر العشرة فلا يبين فيهم ذلك لكثرتهم.


فلما رأى ذلك أبو ثمامة الصيداوي قال للحسين(ع)يا أبا عبد الله نفسي لنفسك الفداء هؤلاء اقتربوا منك و لا و الله لا تقتل حتى أقتل دونك و أحب أن ألقى الله ربي و قد صليت هذه الصلاة فرفع الحسين رأسه إلى السماء و قال ذكرت الصلاة جعلك الله من المصلين نعم هذا أول وقتها ثم قال سلوهم أن يكفوا عنا حتى نصلي فقال الحصين بن نمير إنها لا تقبل فقال حبيب بن مظاهر لا تقبل الصلاة زعمت من ابن رسول الله و تقبل منك يا ختار فحمل عليه حصين بن نمير و حمل عليه حبيب فضرب وجه فرسه بالسيف فشب‏ (1) به الفرس و وقع عنه الحصين فاحتوشته أصحابه فاستنقذوه فقال الحسين(ع)لزهير بن القين و سعيد بن عبد الله تقدما أمامي حتى أصلي الظهر فتقدما أمامه في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف. و روي أن سعيد بن عبد الله الحنفي تقدم أمام الحسين فاستهدف لهم يرمونه بالنبل كلما أخذ الحسين(ع)يمينا و شمالا قام بين يديه فما زال يرمى به حتى سقط إلى الأرض و هو يقول اللهم العنهم لعن عاد و ثمود اللهم أبلغ نبيك السلام عني و أبلغه ما لقيت من ألم الجراح فإني أردت بذلك نصرة ذرية نبيك ثم مات (رضوان اللّه عليه) فوجد به ثلاثة عشر سهما سوى ما به من ضرب السيوف و طعن الرماح.


____________

(1) شب الفرس شبابا- بالكسر- رفع يديه و قمص و حرن.

التالي الأصلية 21داخلي 21/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...