بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 24 / داخلي 24 من 415

[صفحة 24]

بِهِمُ الْآنَ وَ قَدْ قَتَلُوا إِخْوَانَكَ الصَّالِحِينَ قال صدقت جعلت فداك أ فلا نروح إلى ربنا فنلحق بإخواننا فقال له رُحْ إِلَى مَا هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ إِلَى‏ مُلْكٍ لا يَبْلى‏ فقال السلام عليك يا ابن رسول الله صلى الله عليك و على أهل بيتك و جمع بيننا و بينك في جنته قال آمين آمين ثم استقدم فقاتل قتالا شديدا فحملوا عليه فقتلوه (رضوان اللّه عليه).


و قال السيد فتقدم سويد بن عمرو بن أبي المطاع و كان شريفا كثير الصلاة فقاتل قتال الأسد الباسل و بالغ في الصبر على الخطب النازل حتى سقط بين القتلى و قد أثخن بالجراح فلم يزل كذلك و ليس به حراك حتى سمعهم يقولون قتل الحسين فتحامل و أخرج سكينا من خفه و جعل يقاتل حتى قتل‏ (1).


و قال صاحب المناقب فخرج يحيى بن سليم المازني و هو يرتجز و يقول‏


لأضربن القوم ضربا فيصلا* * * ضربا شديدا في العداة معجلا


لا عاجزا فيها و لا مولولا* * * و لا أخاف اليوم موتا مقبلا


لكنني كالليث أحمي أشبلا


ثم حمل فقاتل حتى قتل (رحمه الله).


ثم خرج من بعده قرة بن أبي قرة الغفاري و هو يرتجز و يقول‏


قد علمت حقا بنو غفار* * * و خندف بعد بني نزار


بأني الليث لدى الغيار* * * لأضربن معشر الفجار


بكل عضب ذكر بتار* * * ضربا وجيعا عن بني الأخيار


رهط النبي السادة الأبرار


قال ثم حمل فقاتل حتى قتل (رحمه الله).


و خرج من بعده مالك بن أنس المالكي و هو يرتجز و يقول‏


قد علمت مالكها و الدودان‏* * * و الخندفيون و قيس عيلان‏


بأن قومي آفة الأقران‏* * * لدى الوغى و سادة الفرسان‏


____________

(1) الملهوف ص 98

التالي الأصلية 24داخلي 24/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...