بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 313 من 415

[صفحة 311]

عَنْ جَدِّهِ قَالَ:كَانَ رَجُلٌ مِنْ أَبَانِ بْنِ دَارِمٍ يُقَالُ لَهُ زُرْعَةُ- شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَمَى الْحُسَيْنَ بِسَهْمٍ- فَأَصَابَ حَنَكَهُ فَجَعَلَ يَتَلَقَّى الدَّمَ- ثُمَّ يَقُولُ هَكَذَا إِلَى السَّمَاءِ فَيَرْمِي بِهِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ الْحُسَيْنَ(ع)دَعَا بِمَاءٍ لِيَشْرَبَ- فَلَمَّا رَمَاهُ حَالَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْمَاءِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ اللَّهُمَّ ظَمِّئْهُ- قَالَ فَحَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَهُ وَ هُوَ يَمُوتُ- وَ هُوَ يَصِيحُ مِنَ الْحَرِّ فِي بَطْنِهِ وَ الْبَرْدِ فِي ظَهْرِهِ- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ الْمَرَاوِحُ وَ الثَّلْجُ وَ خَلْفَهُ الْكَانُونُ- وَ هُوَ يَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ- فَيُؤْتَى بِعُسٍّ عَظِيمٍ فِيهِ السَّوِيقُ وَ الْمَاءُ وَ اللَّبَنُ- لَوْ شَرِبَهُ خَمْسَةٌ لَكَفَاهُمْ- قَالَ فَيَشْرَبُهُ ثُمَّ يَعُودُ فَيَقُولُ اسْقُونِي أَهْلَكَنِي الْعَطَشُ- قَالَ فَانْقَدَّ بَطْنُهُ كَانْقِدَادِ الْبَعِيرِ.


وَ ذَكَرَ أَعْثَمُ الْكُوفِيُّ هَذَا الْحَدِيثَ مُخْتَصَراً قَالَ:اسْمُ الرَّامِي لَعَنَهُ اللَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَزْدِيُّ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ(ع)اللَّهُمَّ اقْتُلْهُ عَطَشاً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُ أَبَداً- قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ لَقَدْ رَأَيْتُنِي عِنْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ- وَ هُوَ يَصِيحُ وَ الْمَاءُ يُبَرَّدُ لَهُ فِيهِ السُّكَّرُ وَ الْأَعْسَاسُ فِيهَا اللَّبَنُ- وَ هُوَ يَقُولُ وَيْلَكُمْ اسْقُونِي فَقَدْ قَتَلَنِيَ الْعَطَشُ- فَيُعْطَى الْقُلَّةَ أَوِ الْعُسَّ- فَإِذَا نَزَعَهُ مِنْ فِيهِ يَصِيحُ- حَتَّى انْقَدَّ بَطْنُهُ وَ مَاتَ شَرَّ مِيتَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ‏


.وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي أُمُّ أَبِي قَالَتْ‏أَدْرَكْتُ رَجُلَيْنِ مِمَّنْ شَهِدَ قَتْلَ الْحُسَيْنِ- فَأَمَّا أَحَدُهُمَا فَطَالَ ذَكَرُهُ حَتَّى كَانَ يَلُفُّهُ- وَ أَمَّا الْآخَرُ فَكَانَ يَسْتَقْبِلُ الرَّاوِيَةَ فَيَشْرَبُهَا- حَتَّى يَأْتِيَ عَلَى آخِرِهَا- قَالَ سُفْيَانُ أَدْرَكْتُ ابْنَ أَحَدِهِمَا بِهِ خَبَلٌ أَوْ نَحْوُ هَذَا.


وَ رُوِيَ‏أَنَّ رَجُلًا بِلَا أَيْدٍ وَ لَا أَرْجُلٍ وَ هُوَ أَعْمَى- يَقُولُ رَبِّ نَجِّنِي مِنَ النَّارِ فَقِيلَ لَهُ لَمْ تَبْقَ لَكَ عُقُوبَةٌ- وَ مَعَ ذَلِكَ تَسْأَلُ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ- قَالَ كُنْتُ فِيمَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ(ع)بِكَرْبَلَاءَ- فَلَمَّا قُتِلَ رَأَيْتُ عَلَيْهِ سَرَاوِيلًا وَ تِكَّةً حَسَنَةً بَعْدَ مَا سَلَبَهُ النَّاسُ- فَأَرَدْتُ أَنْ أَنْزِعَ مِنْهُ التِّكَّةَ- فَرَفَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى وَ وَضَعَهَا عَلَى التِّكَّةِ- فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَى دَفْعِهَا فَقَطَعْتُ يَمِينَهُ- ثُمَّ هَمَمْتُ أَنْ آخُذَ التِّكَّةَ- فَرَفَعَ شِمَالَهُ فَوَضَعَهَا عَلَى تِكَّتِهِ فَقَطَعْتُ يَسَارَهُ- ثُمَّ هَمَمْتُ بِنَزْعِ التِّكَّةِ مِنَ السَّرَاوِيلِ- فَسَمِعْتُ زَلْزَلَةً فَخِفْتُ وَ تَرَكْتُهُ- فَأَلْقَى اللَّهُ عَلَيَّ النَّوْمَ فَنِمْتُ بَيْنَ الْقَتْلَى- فَرَأَيْتُ كَأَنَّ مُحَمَّداً ص أَقْبَلَ وَ مَعَهُ عَلِيٌ‏


التالي الأصلية 311داخلي 313/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...