تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 36 / داخلي 36 من 415
»»
[صفحة 36]
ثم احتمله فكأني أنظر إلى رجلي الغلام يخطان في الأرض و قد وضع صدره على صدره فقلت في نفسي ما يصنع فجاء حتى ألقاه بين القتلى من أهل بيته.
ثم قال اللَّهُمَّ أَحْصِهِمْ عَدَداً وَ اقْتُلْهُمْ بَدَداً وَ لَا تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لَا تَغْفِرْ لَهُمْ أَبَداً صَبْراً يَا بَنِي عُمُومَتِي صَبْراً يَا أَهْلَ بَيْتِي لَا رَأَيْتُمْ هَوَاناً بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ أَبَداً ثم خرج عبد الله بن الحسن الذي ذكرناه أولا و هو الأصح أنه برز بعد القاسم و هو يقول
إن تنكروني فأنا ابن حيدرة* * * ضرغام آجام و ليث قسورة
على الأعادي مثل ريح صرصرة
فقتل أربعة عشر رجلا ثم قتله هانئ بن ثبيت الحضرمي فاسود وجهه قَالَ أَبُو الْفَرَجِ كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)يَذْكُرُ- أَنَّ حَرْمَلَةَ بْنَ كَاهِلٍ الْأَسَدِيَّ قَتَلَهُ و روي عن هانئ بن ثبيت القابضي أن رجلا منهم قتله.
ثم قال و أبو بكر بن الحسن بن علي بن أبي طالب و أمه أم ولد- ذكر المدائني في إسنادنا عنه عن أبي مخنف عن سليمان بن أبي راشد أن عبد الله بن عقبة الغنوي قتله- و في حديث عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر(ع)أن عقبة الغنوي قتله (1).
قالوا ثم تقدمت إخوة الحسين عازمين على أن يموتوا دونه فأول من خرج منهم أبو بكر بن علي و اسمه عبيد الله و أمه ليلى بنت مسعود بن خالد بن ربعي التميمية فتقدم و هو يرتجز
شيخي علي ذو الفخار الأطول* * * من هاشم الصدق الكريم المفضل
هذا حسين بن النبي المرسل* * * عنه نحامي بالحسام المصقل
تفديه نفسي من أخ مبجل
فلم يزل يقاتل حتى قتله زحر بن بدر النخعي و قيل عبيد الله بن عقبة الغنوي قال