تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 41 / داخلي 41 من 415
»»
[صفحة 41]
مع النبي السيد المختار* * * قد قطعوا ببغيهم يساري
فأصلهم يا رب حر النار
فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله فلما رآه الحسين(ع)صريعا على شاطئ الفرات بكى و أنشأ يقول
تعديتم يا شر قوم ببغيكم* * * و خالفتم دين النبي محمد
أ ما كان خير الرسل أوصاكم بنا* * * أ ما نحن من نجل النبي المسدد
أ ما كانت الزهراء أمي دونكم* * * أ ما كان من خير البرية أحمد
لعنتم و أخزيتم بما قد جنيتم* * * فسوف تلاقوا حر نار توقد
أقول و في بعض تأليفات أصحابنا أن العباس لما رأى وحدته(ع)أتى أخاه و قال يا أخي هل من رخصة فبكى الحسين(ع)بكاء شديدا ثم قال يا أَخِي أَنْتَ صَاحِبُ لِوَائِي وَ إِذَا مَضَيْتَ تَفَرَّقَ عَسْكَرِي (1) فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ ضَاقَ صَدْرِي وَ سَئِمْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ أُرِيدُ أَنْ أَطْلُبَ ثَأْرِي مِنْ هَؤُلَاءِ الْمُنَافِقِينَ.
فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)فَاطْلُبْ لِهَؤُلَاءِ الْأَطْفَالِ قَلِيلًا مِنَ الْمَاءِ فذهب العباس و وعظهم و حذرهم فلم ينفعهم فرجع إلى أخيه فأخبره فسمع الأطفال ينادون العطش العطش فركب فرسه و أخذ رمحه و القربة و قصد نحو الفرات فأحاط به أربعة آلاف ممن كانوا موكلين بالفرات و رموه بالنبال فكشفهم و قتل منهم على ما روي ثمانين رجلا حتى دخل الماء.
فلما أراد أن يشرب غرفة من الماء ذكر عطش الحسين و أهل بيته فرمى الماء و ملأ القربة (2) و حملها على كتفه الأيمن و توجه نحو الخيمة فقطعوا عليه
____________
(1) هذه رواية مرسلة عن كتاب مجهول، يخالف كل المقاتل. فان أصحاب الحسين (عليه السلام) كلهم قد تفانوا دون أهل بيته، و كان العباس (عليه السلام) آخر المستشهدين مع أخيه الحسين فلم يكن هناك عسكر! حتى يقول الحسين: إذا مضيت تفرق عسكرى.
(2) و قال على ما روى:
يا نفس من بعد الحسين هونى* * * و بعده لا كنت ان تكونى
هذا الحسين وارد المنون* * * و تشربين بارد المعين