بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 122 من 974

صفحة
[صفحة 122]

قَالَ‏ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏- قُتِلَ وَ اللَّهِ الْحُسَيْنُ- فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ قَالَ مَا وَرَاكَ- فَقُلْتُ مَا سَرَّ الْأَمِيرَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ- فَقَالَ اخْرُجْ فَنَادِ بِقَتْلِهِ فَنَادَيْتُ- فَلَمْ أَسْمَعْ وَ اللَّهِ وَاعِيَةً قَطُّ مِثْلَ وَاعِيَةِ بَنِي هَاشِمٍ- فِي دُورِهِمْ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- حِينَ سَمِعُوا النِّدَاءَ بِقَتْلِهِ- ثُمَّ دَخَلْتُ عَلَى عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ- فَلَمَّا رَآنِي تَبَسَّمَ إِلَيَّ ضَاحِكاً- ثُمَّ أَنْشَأَ مُتَمَثِّلًا بِقَوْلِ عَمْرِو بْنِ مَعْدِيكَرِبَ-


عَجَّتْ نِسَاءُ بَنِي زِيَادٍ عَجَّةً* * * -كَعَجِيجِ نِسْوَتِنَا غَدَاةَ الْأَرْنَبِ-


ثُمَّ قَالَ عَمْرٌو هَذِهِ وَاعِيَةٌ بِوَاعِيَةِ عُثْمَانَ- ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَأَعْلَمَ النَّاسَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ دَعَا لِيَزِيدَ وَ نَزَلَ‏ (1) و قال صاحب المناقب قال في خطبته إنها لدمة بلدمة و صدمة بصدمة- كم خطبة بعد خطبة و موعظة بعد موعظة- حِكْمَةٌ بالِغَةٌ فَما تُغْنِ النُّذُرُ- و الله لوددت أن رأسه في بدنه و روحه في جسده- أحيانا كان يسبنا و نمدحه- و يقطعنا و نصله كعادتنا و عادته- و لم يكن من أمره ما كان- و لكن كيف نصنع بمن سل سيفه- يريد قتلنا إلا أن ندفعه عن أنفسنا (2)- فقام عبد الله بن السائب فقال- لو كانت فاطمة حية فرأت رأس الحسين- لبكت عليه فجبهه عمرو بن سعيد- و قال نحن أحق بفاطمة منك أبوها عمنا- و زوجها أخونا و ابنها ابننا- لو كانت فاطمة حية لبكت عينها- و حرت كبدها و ما لامت من قتله و دفعه عن نفسه- ثُمَّ قَالَ الْمُفِيدُ فَدَخَلَ بَعْضُ مَوَالِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَنَعَى إِلَيْهِ ابْنَيْهِ فَاسْتَرْجَعَ- فَقَالَ أَبُو السَّلَاسِلِ‏ (3) مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ- هَذَا مَا لَقِينَا مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَحَذَفَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِنَعْلِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ أَ لِلْحُسَيْنِ تَقُولُ هَذَا


____________


التالي ص 122/974 — الأصلية 122 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...