تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 141 من 548
صفحة
بْنُ أَرْقَمَ ارْفَعْ قَضِيبَكَ- إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهُ وَاضِعاً شَفَتَيْهِ عَلَى مَوْضِعِ قَضِيبِكَ- ثُمَّ انْتَحَبَ بَاكِياً فَقَالَ لَهُ أَبْكَى اللَّهُ عَيْنَيْكَ عَدُوَّ اللَّهِ- لَوْ لَا أَنَّكَ شَيْخٌ قَدْ خَرِفْتَ وَ ذَهَبَ عَقْلُكَ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ- فَقَالَ زَيْدٌ لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثاً هُوَ أَغْلَظُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا- رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص أَقْعَدَ حَسَناً عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى- وَ حُسَيْناً عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى- فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى يَافُوخِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا- وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ إِيَّاهُمَا وَ صَالِحَ الْمُؤْمِنِينَ- فَكَيْفَ كَانَ وَدِيعَتُكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص و قال و لما اجتمع عبيد الله بن زياد و عمر بن سعد- بعد قتل الحسين(ع)قال عبيد الله لعمر- ائتني بالكتاب الذي كتبته إليك- في معنى قتل الحسين(ع)و مناجزته- فقال ضاع فقال لتجيئنني به- أ تراك معتذرا في عجائز قريش- قال عمر و الله لقد نصحتك في الحسين نصيحة- لو استشارني بها أبي سعد كنت قد أديت حقه- فقال عثمان بن زياد أخو عبيد الله صدق و الله- لوددت أنه ليس من بني زياد رجل- إلا و في أنفه خزامة إلى يوم القيامة- و أن حسينا لم يقتل قال عمر بن سعد- و الله ما رجع أحد بشر مما رجعت- أطعت عبيد الله و عصيت الله و قطعت الرحم