بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة القارئ 143 من 415 · الصفحة الأصلية 143

صفحة
[صفحة 143]

وَ الصُّرَاخِ وَ النِّيَاحَةِ عَلَى الْحُسَيْنِ(ع) وَ أَلْقَيْنَ مَا عَلَيْهِنَّ مِنَ الثِّيَابِ وَ الْحُلِيِّ- وَ أَقَمْنَ الْمَأْتَمَ عَلَيْهِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ- وَ خَرَجَتْ هِنْدٌ بِنْتُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ امْرَأَةُ يَزِيدَ- وَ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ تَحْتَ الْحُسَيْنِ(ع) حَتَّى شَقَّتِ السِّتْرَ وَ هِيَ حَاسِرَةٌ فَوَثَبَتْ إِلَى يَزِيدَ- وَ هُوَ فِي مَجْلِسٍ عَامٍّ فَقَالَتْ يَا يَزِيدُ- أَ رَأْسُ ابْنِ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ مَصْلُوبٌ عَلَى فِنَاءِ بَابِي- فَوَثَبَ إِلَيْهَا يَزِيدُ فَغَطَّاهَا- وَ قَالَ نَعَمْ فَأَعْوِلِي عَلَيْهِ يَا هِنْدُ- وَ ابْكِي عَلَى ابْنِ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ صَرِيخَةِ قُرَيْشٍ- عَجَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُ اللَّهُ فَقَتَلَهُ قَتَلَهُ اللَّهُ- ثُمَّ إِنَّ يَزِيدَ لَعَنَهُ اللَّهُ أَنْزَلَهُمْ فِي دَارِهِ الْخَاصَّةِ- فَمَا كَانَ يَتَغَدَّى وَ لَا يَتَعَشَّى حَتَّى يَحْضُرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ قَالَ السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ وَ خَرَجَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)يَوْماً- يَمْشِي فِي أَسْوَاقِ دِمَشْقَ- فَاسْتَقْبَلَهُ الْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو- فَقَالَ لَهُ كَيْفَ أَمْسَيْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ أَمْسَيْنَا كَمَثَلِ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي آلِ فِرْعَوْنَ- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَ يَسْتَحْيُونَ نِسَاءَهُمْ- يَا مِنْهَالُ أَمْسَتِ الْعَرَبُ تَفْتَخِرُ عَلَى الْعَجَمِ بِأَنَّ مُحَمَّداً عَرَبِيٌّ- وَ أَمْسَتْ قُرَيْشٌ تَفْتَخِرُ عَلَى سَائِرِ الْعَرَبِ بِأَنَّ مُحَمَّداً مِنْهَا- وَ أَمْسَيْنَا مَعْشَرَ أَهْلِ بَيْتِهِ- وَ نَحْنُ مَغْصُوبُونَ مَقْتُولُونَ مُشَرَّدُونَ- فَ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏- مِمَّا أَمْسَيْنَا فِيهِ يَا مِنْهَالُ- وَ لِلَّهِ دَرُّ مَهْيَارَ حَيْثُ قَالَ-


يُعَظِّمُونَ لَهُ أَعْوَادَ مِنْبَرِهِ* * * -وَ تَحْتَ أَرْجُلِهِمْ أَوْلَادَهُ وَضَعُوا-


بِأَيِّ حُكْمٍ بَنُوهُ يَتْبَعُونَكُمْ* * * -وَ فَخْرُكُمْ أَنَّكُمْ صَحْبٌ لَهُ تَبَعٌ-


قَالَ وَ دَعَا يَزِيدُ يَوْماً بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ عَمْرِو بْنِ الْحَسَنِ(ع)وَ كَانَ عَمْرٌو صَغِيراً- يُقَالُ إِنَّ عُمُرَهُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً- فَقَالَ لَهُ أَ تُصَارِعُ هَذَا يَعْنِي ابْنَهُ خَالِداً- فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو لَا وَ لَكِنْ أَعْطِنِي سِكِّيناً وَ أَعْطِهِ سِكِّيناً- ثُمَّ أُقَاتِلُهُ قَالَ يَزِيدُ


شِنْشِنَةٌ أَعْرِفُهَا مِنْ أَخْزَمٍ‏


(1)-

هَلْ تَلِدُ الْحَيَّةُ إِلَّا الْحَيَّةَ-


____________

(1) شطر بيت لابى أخزم الطائى و هو جد حاتم أو جد جده مات ابنه أخزم و ترك بنين فوثبوا يوما على جدهم فأدموه فقال:

ان بنى رملونى بالدم‏* * * من يلق آساد الرجال يكلم‏


و من يكن درء به يقوم‏* * * شنشنة أعرفها من أخزم‏


يعنى أن هؤلاء أشبهوا أباهم في العقوق، و الشنشنة: الطبيعة.


التالي ص 143/415 — الأصلية 143 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...