- و قال صاحب الكامل و صاحب المناقب و ابن نما ذكر أبو مخنف أن عمر بن سعد لما دفع الرأس إلى خولي الأصبحي لعنهما الله- ليحمله إلى ابن زياد عليه اللعنة- أقبل به خولي ليلا فوجد باب القصر مغلقا- فأتى به منزله و له امرأتان- امرأة من بني أسد و أخرى حضرمية- يقال لها النوار فأوى إلى فراشها فقالت له ما الخبر- فقال جئتك بالذهب هذا رأس الحسين معك في الدار- فقالت ويلك جاء الناس بالذهب و الفضة- و جئت برأس ابن رسول الله ص و الله لا يجمع رأسي و رأسك وسادة أبدا- قالت فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار- و دعا الأسدية فأدخلها عليه فما زالت و الله- أنظر إلى نور مثل العمود يسطع- من الإجانة التي فيها رأس الحسين(ع)إلى السماء- و رأيت طيورا بيضا ترفرف حولها و حول الرأس (2) وَ قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ السَّيِّدُ وَ اللَّفْظُ لِصَاحِبِ الْمَنَاقِبِ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَ غَيْرُهُ حَدِيثاً أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ مَا أَرَاكَ فَاعِلًا- فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقُلْ مِثْلَ هَذَا- فَإِنَّ ذُنُوبَكَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ- فَاسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ غَفَرَهَا لَكَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- قَالَ فَقَالَ لِي تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِقِصَّتِي فَأَتَيْتُهُ
____________
(1) الإرشاد ص 229.
(2) ذكر مثله البلاذري في أنساب الأشراف ج 5 ص 238 و سما زوجته بالعيوف.