بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 150 من 548

صفحة
[صفحة 125]

زَحْرِ بْنِ قَيْسٍ- وَ دَفَعَ إِلَيْهِ رُءُوسَ أَصْحَابِهِ وَ سَرَّحَهُ إِلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ وَ أَنْفَذَ مَعَهُ أَبَا بُرْدَةَ بْنَ عَوْفٍ الْأَزْدِيَّ وَ طَارِقَ بْنَ أَبِي ظَبْيَانَ- فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- حَتَّى وَرَدُوا بِهَا عَلَى يَزِيدَ بِدِمَشْقَ‏ (1) وَ- قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ رَوَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي قُبَيْلٍ قَالَ: لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) بُعِثَ بِرَأْسِهِ إِلَى يَزِيدَ فَنَزَلُوا فِي أَوَّلِ مَرْحَلَةٍ- فَجَعَلُوا يَشْرَبُونَ وَ يَتَبَجَّحُونَ بِالرَّأْسِ فِيمَا بَيْنَهُمْ- فَخَرَجَتْ عَلَيْهِمْ كَفٌّ مِنَ الْحَائِطِ- مَعَهَا قَلَمٌ مِنْ حَدِيدٍ فَكَتَبَتْ أَسْطُراً بِدَمٍ-


أَ تَرْجُو أُمَّةٌ قَتَلَتْ حُسَيْناً* * * -شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ‏


- و قال صاحب الكامل و صاحب المناقب و ابن نما ذكر أبو مخنف‏ أن عمر بن سعد لما دفع الرأس إلى خولي الأصبحي لعنهما الله- ليحمله إلى ابن زياد عليه اللعنة- أقبل به خولي ليلا فوجد باب القصر مغلقا- فأتى به منزله و له امرأتان- امرأة من بني أسد و أخرى حضرمية- يقال لها النوار فأوى إلى فراشها فقالت له ما الخبر- فقال جئتك بالذهب هذا رأس الحسين معك في الدار- فقالت ويلك جاء الناس بالذهب و الفضة- و جئت برأس ابن رسول الله ص و الله لا يجمع رأسي و رأسك وسادة أبدا- قالت فقمت من فراشي فخرجت إلى الدار- و دعا الأسدية فأدخلها عليه فما زالت و الله- أنظر إلى نور مثل العمود يسطع- من الإجانة التي فيها رأس الحسين(ع)إلى السماء- و رأيت طيورا بيضا ترفرف حولها و حول الرأس‏ (2) وَ قَالَ صَاحِبُ الْمَنَاقِبِ وَ السَّيِّدُ وَ اللَّفْظُ لِصَاحِبِ الْمَنَاقِبِ رَوَى ابْنُ لَهِيعَةَ وَ غَيْرُهُ حَدِيثاً أَخَذْنَا مِنْهُ مَوْضِعَ الْحَاجَةِ قَالَ كُنْتُ أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا أَنَا بِرَجُلٍ يَقُولُ- اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ مَا أَرَاكَ فَاعِلًا- فَقُلْتُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَقُلْ مِثْلَ هَذَا- فَإِنَّ ذُنُوبَكَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ- فَاسْتَغْفَرْتَ اللَّهَ غَفَرَهَا لَكَ فَإِنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ- قَالَ فَقَالَ لِي تَعَالَ حَتَّى أُخْبِرَكَ بِقِصَّتِي فَأَتَيْتُهُ‏


____________


(1) الإرشاد ص 229.

(2) ذكر مثله البلاذري في أنساب الأشراف ج 5 ص 238 و سما زوجته بالعيوف.

التالي ص 150/548 — الأصلية 125 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...