بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 155 من 548

صفحة
[صفحة 128]

الْحُسَيْنِ وَ النَّاسُ يَفْرَحُونَ- قُلْتُ مِنْ أَيِّ بَابٍ يُدْخَلُ فَأَشَارُوا إِلَى بَابٍ يُقَالُ لَهُ بَابُ سَاعَاتٍ- قَالَ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ حَتَّى رَأَيْتُ الرَّايَاتِ- يَتْلُو بَعْضُهَا بَعْضاً فَإِذَا نَحْنُ بِفَارِسٍ- بِيَدِهِ لِوَاءٌ مَنْزُوعُ السِّنَانِ عَلَيْهِ رَأْسٌ- مِنْ أَشْبَهِ النَّاسِ وَجْهاً بِرَسُولِ اللَّهِ ص فَإِذَا أَنَا مِنْ وَرَائِهِ رَأَيْتُ نِسْوَةً عَلَى جِمَالٍ بِغَيْرِ وِطَاءٍ- فَدَنَوْتُ مِنْ أُولَاهُمْ فَقُلْتُ يَا جَارِيَةُ مَنْ أَنْتِ- فَقَالَتْ أَنَا سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ فَقُلْتُ لَهَا- أَ لَكِ حَاجَةٌ إِلَيَّ فَأَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ- مِمَّنْ رَأَى جَدَّكِ وَ سَمِعْتُ حَدِيثَهُ- قَالَتْ يَا سَعْدُ قُلْ لِصَاحِبِ هَذَا الرَّأْسِ أَنْ يُقَدِّمَ الرَّأْسَ أَمَامَنَا- حَتَّى يَشْتَغِلَ النَّاسُ بِالنَّظَرِ إِلَيْهِ- وَ لَا يَنْظُرُوا إِلَى حَرَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ سَهْلٌ فَدَنَوْتُ مِنْ صَاحِبِ الرَّأْسِ- فَقُلْتُ لَهُ هَلْ لَكَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي- وَ تَأْخُذَ مِنِّي أَرْبَعَمِائَةِ دِينَارٍ قَالَ مَا هِيَ- قُلْتُ تُقَدِّمُ الرَّأْسَ أَمَامَ الْحَرَمِ فَفَعَلَ ذَلِكَ- فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ مَا وَعَدْتُهُ- وَ وَضَعَ الرَّأْسَ فِي حُقَّةٍ وَ دَخَلُوا عَلَى يَزِيدَ- فَدَخَلْتُ مَعَهُمْ وَ كَانَ يَزِيدُ جَالِساً عَلَى السَّرِيرِ- وَ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مُكَلَّلٌ بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- وَ حَوْلَهُ كَثِيرٌ مِنْ مَشَايِخِ قُرَيْشٍ- فَلَمَّا دَخَلَ صَاحِبُ الرَّأْسِ وَ هُوَ يَقُولُ-


أَوْقِرْ رِكَابِي فِضَّةً وَ ذَهَباً* * * -أَنَا قَتَلْتُ السَّيِّدَ الْمُحَجَّبَا-


قَتَلْتُ خَيْرَ النَّاسِ أُمّاً وَ أَباً* * * -وَ خَيْرَهُمْ إِذْ يَنْسُبُونَ النَّسَبَا-


قَالَ لَوْ عَلِمْتَ أَنَّهُ خَيْرُ النَّاسِ لِمَ قَتَلْتَهُ- قَالَ رَجَوْتُ الْجَائِزَةَ مِنْكَ فَأَمَرَ بِضَرْبِ عُنُقِهِ فَجَزَّ رَأْسَهُ- وَ وَضَعَ رَأْسَ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى طَبَقٍ مِنْ ذَهَبٍ- وَ هُوَ يَقُولُ كَيْفَ رَأَيْتَ يَا حُسَيْنُ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ فَرُوِيَ أَنَّ بَعْضَ فُضَلَاءِ التَّابِعِينَ لَمَّا شَهِدَ بِرَأْسِ الْحُسَيْنِ بِالشَّامِ- أَخْفَى نَفْسَهُ شَهْراً مِنْ جَمِيعِ أَصْحَابِهِ- فَلَمَّا وَجَدُوهُ بَعْدَ إِذْ فَقَدُوهُ سَأَلُوهُ عَنْ سَبَبِ ذَلِكَ- فَقَالَ أَ لَا تَرَوْنَ مَا نَزَلَ بِنَا ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُولُ-


التالي ص 155/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...