بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · الصفحة الأصلية 173 / داخلي 174 من 415

[صفحة 173]

وَ قَتْلِهِ- فَحَسَبُوا ذَلِكَ فَإِذَا هِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ- الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا الْمُتَكَلِّمُ- فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِلَى مَتَى أَنْتُمْ وَ نَحْنُ- فِي هَذَا الْقَتْلِ وَ الْخَوْفِ وَ الشِّدَّةِ- فَقَالَ حَتَّى مَاتَ سَبْعُونَ فَرْخاً أَخُو أَبٍ‏ (1)- وَ يَدْخُلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ فَإِذَا دَخَلَ وَقْتُ السَّبْعِينَ- أَقْبَلَتِ الْآيَاتُ تَتْرَى كَأَنَّهَا نِظَامٌ- فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ قَرَّتْ عَيْنُهُ- إِنَّ الْحُسَيْنَ لَمَّا قُتِلَ أَتَاهُمْ آتٍ- وَ هُمْ فِي الْمُعَسْكَرِ فَصَرَخَ فَزُبِرَ- فَقَالَ لَهُمْ وَ كَيْفَ لَا أَصْرُخُ- وَ رَسُولُ اللَّهُ قَائِمٌ يَنْظُرُ إِلَى الْأَرْضِ مَرَّةً- وَ يَنْظُرُ إِلَى حَرْبِكُمْ مَرَّةً- وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ فَأَهْلِكَ فِيهِمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ هَذَا إِنْسَانٌ مَجْنُونٌ- فَقَالَ التَّوَّابُونَ تَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا بِأَنْفُسِنَا- قَتَلْنَا لِابْنِ سُمَيَّةَ سَيِّدَ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ- فَخَرَجُوا عَلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- فَكَانَ مِنْ أَمْرِهِمْ الَّذِي كَانَ- قَالَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ هَذَا الصَّارِخُ- قَالَ مَا نَرَاهُ إِلَّا جَبْرَئِيلَ- أَمَا إِنَّهُ لَوْ أُذِنَ لَهُ فِيهِمْ لَصَاحَ بِهِمْ صَيْحَةً- يَخْطَفُ مِنْهَا أَرْوَاحَهُمْ مِنْ أَبْدَانِهِمْ إِلَى النَّارِ- وَ لَكِنْ أُمْهِلَ لَهُمْ‏ لِيَزْدادُوا إِثْماً وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا تَقُولُ فِيمَنْ تَرَكَ زِيَارَتَهُ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّهُ قَدْ عَقَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَقَّنَا- وَ اسْتَخَفَّ بِأَمْرٍ هُوَ لَهُ وَ مَنْ زَارَهُ كَانَ اللَّهُ لَهُ مِنْ وَرَاءِ حَوَائِجِهِ- وَ كَفَى مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ- وَ إِنَّهُ لَيَجْلِبُ الرِّزْقَ عَلَى الْعَبْدِ- وَ يُخْلِفُ عَلَيْهِ مَا أَنْفَقَ وَ يَغْفِرُ لَهُ ذُنُوبَ خَمْسِينَ سَنَةً- وَ يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَ مَا عَلَيْهِ وِزْرٌ وَ لَا خَطِيئَةٌ- إِلَّا وَ قَدْ مُحِيَتْ مِنْ صَحِيفَتِهِ- فَإِنْ هَلَكَ فِي سَفَرِهِ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ- فَغَسَّلَتْهُ وَ فُتِحَ لَهُ بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ- يَدْخُلُ عَلَيْهِ رَوْحُهَا حَتَّى يُنْشَرَ- وَ إِنْ سَلِمَ فُتِحَ الْبَابُ الَّذِي يَنْزِلُ مِنْهُ رِزْقُهُ- فَجُعِلَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَنْفَقَهُ- عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ ذُخِرَ ذَلِكَ لَهُ- فَإِذَا حُشِرَ قِيلَ لَهُ لَكَ بِكُلِّ دِرْهَمٍ عَشَرَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَظَرَ لَكَ‏


____________

(1) في المصدر ص 107 «حتى يأتي سبعون فرجا أجواب» و قال المحشى: «الاجواب جمع جوب و هو القطع و لعلّ المراد ان بين كل فرج و فرج آخر انقطاع و تباعد» لكنه تصحيف و الصحيح ما في الصلب.

التالي الأصلية 173داخلي 174/415 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...