بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 18 من 548

صفحة
[صفحة 14]

براز القوم و جعل ينشد و يقول‏


إني أنا الحر و مأوى الضيف‏* * * أضرب في أعناقكم بالسيف‏


عن خير من حل بأرض الخيف‏* * * أضربكم و لا أرى من حيف‏


و روي أن الحر لما لحق بالحسين(ع)قال رجل من تميم يقال له يزيد بن سفيان أما و الله لو لحقته لأتبعته السنان فبينما هو يقاتل و إن فرسه لمضروب على أذنيه و حاجبيه و إن الدماء لتسيل إذ قال الحصين يا يزيد هذا الحر الذي كنت تتمناه قال نعم فخرج إليه فما لبث الحر أن قتله و قتل أربعين فارسا و راجلا فلم يزل يقاتل حتى عرقب فرسه و بقي راجلا و هو يقول‏


إني أنا الحر و نجل الحر* * * أشجع من ذي لبد هزبر


و لست بالجبان عند الكر* * * لكنني الوقاف عند الفر


ثم لم يزل يقاتل حتى قتل (رحمه الله) فاحتمله أصحاب الحسين(ع)حتى وضعوه بين يدي الحسين(ع)و به رمق فجعل الحسين يمسح وجهه و يقول أنت الحر كما سمتك أمك و أنت الحر في الدنيا و أنت الحر في الآخرة و رثاه رجل من أصحاب الحسين(ع)و قيل بل رثاه علي بن الحسين ع‏


لنعم الحر حر بني رياح‏* * * صبور عند مختلف الرماح‏


و نعم الحر إذ نادى حسينا* * * فجاد بنفسه عند الصياح‏


فيا ربي أضفه في جنان‏* * * و زوجه مع الحور الملاح‏


و روي أن الحر كان يقول‏


آليت لا أقتل حتى أقتلا* * * أضربهم بالسيف ضربا معضلا


لا ناقل عنهم و لا معللا* * * لا عاجز عنهم و لا مبدلا


أحمي الحسين الماجد المؤملا


قال المفيد (رحمه الله) فاشترك في قتله أيوب بن مسرح و رجل آخر من‏


التالي ص 18/548 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...