بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 287 من 974

صفحة
[صفحة 287]

فلا قدس الرحمن أمة جده‏* * * و إن هي صامتا للإله و صلت‏


كما فجعت بنت الرسول بنسلها* * * و كانوا حماة الحرب حين استقلت‏


و من قصيدة طويلة انتخبت منها أبياتا


بكى الحسين لركن الدين حين وها* * * و للأمور العظيمات الجليلات‏


هل لامرئ عاذر في حزن دمعته‏* * * بعد الحسين و مسبى الفاطميات‏


أم هل لمكتئب حران فقده‏* * * لذاذة العيش تكرار الفجيعات‏


مثل النجوم الدراري في مراتبها* * * إن غاب نجم بدا نجم لميقات‏


يا أمة السوء هاتوا ما حجاجكم‏* * * إذا برزتم لجبار السماوات‏


و أحمد خصمكم و الله منصفه‏* * * بالحق و العدل منه لا المحابات‏


أ لم أبين لكم ما فيه رشدكم‏* * * من الحلال و من ترك الخبيثات‏


فما صنعتم أضل الله سعيكم‏* * * فيما عهدت إليكم في وصايات‏


أما بني فمقتول و مكبول‏* * * و هارب في رءوس المشمخرات‏


و قد أخفتم بناتي بين أظهركم‏* * * ما ذا أردتم شفيتم من بنياتي‏


ينقلن من عند جبار يعاهده‏* * * إلى جبابر أمثال السبيات‏


أ كان هذا جزائي لا أبا لكم‏* * * في أقربائي و في أهل الحرمات‏


ردوا الجحيم فحلوها بسعيكم‏* * * ثم أخلدوا في عقوبات أليمات‏


.


قال و من مرثية زينب بنت فاطمة أخت الحسين(ع)حين أدخلوا دمشق‏


أ ما شجاك يا سكن قتل الحسين و الحسن‏* * * ظمآن من طول الحزن و كل وغد ناهل‏


يقول يا قوم أبي علي البر الوصي‏* * * و فاطم أمي التي لها التقى و النائل‏


منوا على ابن المصطفى بشربة يحيا بها* * * أطفالنا من الظماء حيث الفرات سائل‏


قالوا له لا ماء لا إلا السيوف و القنا* * * فانزل بحكم الأدعيا فقال بل أناضل‏


حتى أتاه مشقص رماه وغد أبرص‏* * * من سقر لا يخلص رجس دعي واغل‏


فهللوا بختله و اعصوصبوا لقتله‏* * * و موته في نضله قد أقحم المناضل‏


و عفروا جبينه و خضبوا عثنونه‏ (1)* * * بالدم يا معينة ما أنت عنه غافل‏


____________


(1) العثنون: اللحية أو ما فضل منها بعد العارضين

التالي ص 287/974 — الأصلية 287 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...