الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 349 من 974
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 349]
عَلَى الْمَيْمَنَةِ- فَحَمَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ فَكَشَفَ مَيْمَنَةَ عَسْكَرِ مُعَاوِيَةَ- ثُمَّ رَجَعَ وَ قَدْ جُرِحَ فَقَالَ لَهُ الْعَطَشَ- فَقَامَ إِلَيْهِ(ع)فَسَقَاهُ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ- ثُمَّ صَبَّ الْمَاءَ بَيْنَ دِرْعِهِ وَ جِلْدِهِ- فَرَأَيْتُ عَلَقَ الدَّمِ يَخْرُجُ مِنْ حَلَقِ الدِّرْعِ- ثُمَّ أَمْهَلَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ شُدَّ فِي الْمَيْسَرَةِ- فَحَمَلَ مَعَ أَصْحَابِهِ عَلَى مَيْسَرَةِ مُعَاوِيَةَ فَكَشَفَهُمْ- ثُمَّ رَجَعَ وَ بِهِ جِرَاحَةٌ وَ هُوَ يَقُولُ الْمَاءَ الْمَاءَ- فَقَامَ إِلَيْهِ فَفَعَلَ مِثْلَ الْأَوَّلِ ثُمَّ قَالَ شُدَّ فِي الْقَلْبِ- فَكَشَفَهُمْ ثُمَّ رَجَعَ وَ قَدْ أَثْقَلَتْهُ الْجِرَاحَاتُ وَ هُوَ يَبْكِي- فَقَامَ إِلَيْهِ فَقَبَّلَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ قَالَ فِدَاكَ أَبُوكَ- لَقَدْ سَرَرْتَنِي وَ اللَّهِ يَا بُنَيَّ فَمَا يُبْكِيكَ أَ فَرَحٌ أَمْ جَزَعٌ- فَقَالَ كَيْفَ لَا أَبْكِي وَ قَدْ عَرَضْتَنِي لِلْمَوْتِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَسَلَّمَنِيَ اللَّهُ تَعَالَى وَ كُلَّمَا رَجَعْتُ إِلَيْكَ- لِتُمْهِلَنِي فَمَا أَمْهَلْتَنِي- وَ هَذَانِ أَخَوَايَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ مَا تَأْمُرُهُمَا بِشَيْءٍ- فَقَبَّلَ(ع)رَأْسَهُ وَ قَالَ يَا بُنَيَّ أَنْتَ ابْنِي- وَ هَذَانِ ابْنَا رَسُولِ اللَّهِ ص أَ فَلَا أَصْوَنُهُمَا- قَالَ بَلَى يَا أَبَاهْ جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاكَ وَ فِدَاهُمَا.
وَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ رَأْيَهُ فَكَيْفَ يَخْرُجُ عَنْ طَاعَتِهِ وَ يَعْدِلُ عَنِ الْإِسْلَامِ بِمُخَالَفَتِهِ مَعَ عِلْمِ مُحَمَّدِ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ وَلِيُّ الدَّمِ وَ صَاحِبُ الثَّأْرِ وَ الْمُطَالِبُ بِدِمَاءِ الْأَبْرَارِ فَنَهَضَ الْمُخْتَارُ نُهُوضَ الْمَلِكِ الْمُطَاعِ وَ مَدَّ إِلَى أَعْدَاءِ اللَّهِ يَداً طَوِيلَةَ الْبَاعِ فَهَشَّمَ عِظَاماً تَغَذَّتْ بِالْفُجُورِ وَ قَطَعَ أَعْضَاءً نَشَأَتْ عَلَى الْخُمُورِ وَ حَازَ إِلَى فَضِيلَةٍ لَمْ يَرْقَ إِلَى شِعَافِ شَرَفِهَا عَرَبِيٌّ وَ لَا أَعْجَمِيٌّ وَ أَحْرَزَ مَنْقَبَةً لَمْ يَسْبِقْهُ إِلَيْهَا هَاشِمِيٌّ وَ كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَالِكٍ الْأَشْتَرُ مُشَارِكاً لَهُ فِي هَذِهِ الْبَلْوَى وَ مُصَدِّقاً عَلَى الدَّعْوَى وَ لَمْ يَكُ إِبْرَاهِيمُ شَاكّاً فِي دِينِهِ وَ لَا ضَالًّا فِي اعْتِقَادِهِ وَ يَقِينِهِ وَ الْحُكْمُ فِيهِمَا وَاحِدٌ وَ أَنَا أَشْرَحُ بَوَارَ الْفُجَّارِ عَلَى يَدِ الْمُخْتَارِ مُعْتَمِداً قَانُونَ الِاخْتِصَارِ وَ سَمَّيْتُهُ ذَوْبَ النُّضَّارِ فِي شَرْحِ الثَّأْرِ وَ قَدْ وَضَعْتُهُ عَلَى أَرْبَعِ مَرَاتِبَ وَ اللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ الْمُكَافِي يَوْمَ الْحِسَابِ.
التالي
ص 349/974 — الأصلية 349
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...