تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 352 من 548
صفحة
[صفحة 275]
يا قاتلي بالصدود رفقا* * * بمهجة شفها غليل (1)
غصن من البان حيث مالت* * * ريح الخزامي به تميل (2)
يسطو علينا بغنج لحظ* * * كأنه مرهف صقيل
كما سطت بالحسين قوم* * * أراذل ما لهم أصول
يا أهل كوفان لم غدرتم* * * بنا و كم أنتم نكول
أنتم كتبتم إلي كتبا* * * و في طرياتها ذحول
فراقبوا الله في خباي* * * فيه لنا فتية غفول
و أم كلثوم قد تنادي* * * ليس الذي حل بي قليل
تقول لما رأته خلوا* * * قد خسفت صدره الخيول
جاشت بشط الفرات تدعو* * * ما فعل السيد القتيل
أين الذي حين أرضعوه* * * ناغاه في المهد جبرئيل
أين الذي حين غمدوه* * * قبله أحمد الرسول
أين الذي جده النبي* * * و أمه فاطم البتول
أنا ابن منصور لي لسان* * * على ذوي النصب يستطيل
ما الرفض ديني و لا اعتقادي* * * و لست عن مذهبي أحول
.
قال و لدعبل الخزاعي (رحمه الله)
أ أسبلت دمع العين بالعبرات* * * و بت تقاسي شدة الزفرات
و تبكي لآثار لآل محمد* * * فقد ضاق منك الصدر بالحسرات
ألا فابكهم حقا و بل عليهم* * * عيونا لريب الدهر منسكبات
و لا تنس في يوم الطفوف مصابهم* * * و داهية من أعظم النكبات
سقى الله أجداثا على أرض كربلاء* * * مرابيع أمطار من المزنات
____________
(1) شفه الهم و الحزن و الحب: هزله و أوهنه. و النسخ «ببهجة» و هو تصحيف. (2) الخزامى خيرى البر زهره أطيب الازهار نفحة يتمثل به في الطيب، يقال: «أطيب من نفس النعامى بين ورق الخزامى» و في النسخ «الخرامى