بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 354 من 974

صفحة
[صفحة 354]

و بكر و هزان و ثعل و نبهان و عبس و ذبيان و قبائل قيس عيلان غضبا لابن بنت نبي الرحمن نعم يا صقعب و حق السميع العليم العلي العظيم العدل الكريم العزيز الحكيم الرحمن الرحيم لأعركن عرك الأديم بني كندة و سليم و الأشراف من تميم ثم سار إلى مكة.


قال ابن العرق رأيت المختار اشتر العين فسألته فقال شترها ابن زياد يا ابن العرق إن الفتنة أرعدت و أبرقت و كان قد أينعت و ألقت خطامها و خبطت و شمست و هي رافعة ذيلها و قائلة ويلها بدجلة و حولها.


فلم يزل على ذلك حتى مات يزيد يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و ستين و قيل سنة أربع و عمره على الخلاف فيه ثمان و ثلاثون سنة و كان مدة خلافته سنتين و ثمانية أشهر و خلف أحد عشر ولدا منهم أبو ليلى معاوية و بويع له بالشام و خلع نفسه و قد ذكرت حديثه في المقتل و أخوه خالد أمه بنت هاشم بن عتبة بن عبد الشمس تزوجها مروان بن الحكم بعد يزيد و فيها قال الشاعر.


أسلمي أم خالد* * * رب ساع لقاعد


و في تلك السنة بويع لعبد الله بن الزبير بالحجاز و لمروان بن الحكم بالشام و لعبيد الله بن زياد بالبصرة.


و أما أهل العراق فإنهم وقعوا في الحيرة و الأسف و الندم على تركهم نصرة الحسين(ع)و كان عبيد الله بن الحر بن المجمع بن حريم الجعفي من أشراف أهل الكوفة و كان قد مشى إلى الحسين و ندبه إلى الخروج معه فلم يفعل ثم تداخله الندم حتى كادت نفسه تفيض فقال.


فيا لك حسرة ما دمت حيا* * * تردد بين حلقي و التراقي‏


حسين حين يطلب بذل نصري‏* * * على أهل الضلالة و النفاق‏


غداة يقول لي بالقصر قولا* * * أ تتركنا و تزمع بالفراق‏


و لو إني أواسيه بنفسي‏* * * لنلت كرامة يوم التلاق‏


التالي ص 354/974 — الأصلية 354 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...