تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 36 من 546
صفحة
[صفحة 32]
و لما وقف رسول الله ص على شهداء أحد و فيهم حمزة (رضوان اللّه عليه) و قال أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ زَمِّلُوهُمْ بِدِمَائِهِمْ فَإِنَّهُمْ يُحْشَرُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَوْدَاجُهُمْ تَشْخُبُ دَماً فَاللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ وَ الرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ.
و لما قتل أصحاب الحسين و لم يبق إلا أهل بيته و هم ولد علي و ولد جعفر و ولد عقيل و ولد الحسن و ولده(ع)اجتمعوا يودع بعضهم بعضا و عزموا على الحرب فأول من برز من أهل بيته عبد الله بن مسلم بن عقيل بن أبي طالب و هو يرتجز و يقول
اليوم ألقى مسلما و هو أبي* * * و فتية بادوا على دين النبي
ليسوا بقوم عرفوا بالكذب* * * لكن خيار و كرام النسب
من هاشم السادات أهل الحسب
و قال محمد بن أبي طالب فقاتل حتى قتل ثمانية و تسعين رجلا في ثلاث حملات ثم قتله عمرو بن صبيح الصيداوي و أسد بن مالك.
و قال أبو الفرج عبد الله بن مسلم أمه رقية بنت علي بن أبي طالب(ع)قتله عمرو بن صبيح فيما ذكرناه عن المدائني و عن حميد بن مسلم و ذكر أن السهم أصابه و هو واضع يده على جبينه فأثبته في راحته و جبهته و محمد بن مسلم بن عقيل أمه أم ولد قتله فيما رويناه عن أبي جعفر محمد بن علي(ع)أبو جرهم الأزدي و لقيط بن إياس الجهني (1).
و قال محمد بن أبي طالب و غيره ثم خرج من بعده جعفر بن عقيل و هو يرتجز و يقول
أنا الغلام الأبطحي الطالبي* * * من معشر في هاشم و غالب
و نحن حقا سادة الذوائب* * * هذا حسين أطيب الأطايب