بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 370 من 974

صفحة
[صفحة 370]

و منشئ السحاب الشديد العقاب لأنبشن قبر ابن شهاب المفتري الكذاب المجرم المرتاب و لأنفين الأحزاب إلى بلاد الأعراب ثم و رب العالمين لأقتلن أعوان الظالمين و بقايا القاسطين.


ثم قعد على المنبر و وثب قائما و قال أما و الذي جعلني بصيرا و نور قلبي تنويرا لأحرقن بالمصر دورا و لأنبشن بها قبورا و لأشفين بها صدورا و لأقتلن بها جبارا كفورا ملعونا غدورا و عن قليل و رب الحرم و البيت المحرم و حق النون و القلم ليرفعن لي علم من الكوفة إلى إضم إلى أكناف ذي سلم من العرب و العجم ثم لأتخذن من بني تميم أكثر الخدم.


ثم نزل و دخل قصر الإمارة و انعكف عليه الناس للبيعة فلم يزل باسطا يده حتى بايعه خلق من العرب و السادات و الموالي و وجد في بيت المال بالكوفة تسعة آلاف ألف فأعطى كل واحد من أصحابه الذين قاتل بهم في حصر ابن مطيع و هم ثلاث آلاف و ثمانمائة رجل كل واحد منهم خمسمائة درهم و ستة آلاف رجل من الذين أتوه من بعد حصار القصر مائتين مائتين.


و لما علم أن ابن مطيع في دار أبي موسى الأشعري دعا عبد الله بن كامل الشاكري و دفع إليه عشرة آلاف درهم و أمره بحملها إليه و أن يقول له استعن بها على سفرك فإني أعلم أنه ما منعك إلا ضيق يدك.


فأخذها و مضى إلى البصرة و لم يمش إلى عبد الله بن الزبير حياء مما جرى عليه من المختار و استعمل على شرطته عبد الله بن كامل وعلى حرسه كيسان أبا عمر مولى عرينة (1)و عقد لعبد الله بن الحارث أخي الأشتر لأمه على إرمينية و لمحمد بن عطارد على آذربيجان و لعبد الرحمن بن سعد بن قيس على الموصل و لسعد بن حذيفة بن اليمان على حلوان و لعمر بن السائب على الري و همدان و فرق العمال بالجبال و البلاد و كان يحكم بين الخصوم حتى إذا شغلته أموره فولى شريحا قاضيا فلما سمع المختار أن عليا(ع)عزله أراد عزله فتمارض هو فعزله و ولاه عبد الله بن عتبة بن مسعود فمرض فجعل مكانه عبد الله بن مالك‏


____________


(1) عريبة خ.

التالي ص 370/974 — الأصلية 370 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...