بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 379 من 974

صفحة
[صفحة 379]

و اقتله فلم يلبث أن جاء و معه رأسه فقال حفص‏إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏فقال له أ تعرف هذا الرأس قال نعم و لا خير في العيش بعده فقال إنك لا تعيش بعده فقال و أمر بقتله و قال المختار عمر بالحسين و حفص بعلي بن الحسين و لا سواء و الله لأقتلن سبعين ألفا كما قتل بيحيى بن زكريا(ع)و قيل إنه قال لو قتلت ثلاثة أرباع قريش لما وفوا بأنملة من أنامل الحسين ع.


و كان محمد بن الحنفية يعتب على المختار لمجالسة عمر بن سعد و تأخير قتله فحمل الرأسين إلى مكة مع مسافر بن سعد الهمداني و ظبيان بن عمارة التميمي فبينا محمد بن الحنفية جالسا في نفر من الشيعة و هو يعتب على المختار فما تم كلامه إلا و الرأسان عنده فخر ساجدا و بسط كفيه و قال اللهم لا تنس هذا اليوم للمختار و أجزه عن أهل بيت نبيك محمد خير الجزاء فو الله ما على المختار بعد هذا من عتب.


فلما قضى المختار من أعداء الله وطره و حاجته و بلغ فيهم أمنيته قال لم يبق علي أعظم من عبيد الله بن زياد فأحضر إبراهيم بن الأشتر و أمره بالمسير إلى عبيد الله فقال إني خارج و لكني أكره خروج عبيد الله بن الحر معي و أخاف أن يغدر بي وقت الحاجة فقال له أحسن إليه و املأ عينه بالمال و أخاف إن أمرته بالقعود عنك فلا يطيب له فخرج إبراهيم من الكوفة و معه عشرة آلاف فارس و خرج المختار في تشييعه و قال اللهم انصر من صبر و اخذل من كفر و من عصى و فجر و بايع و غدر و علا و تجبر فصار إلى سقرلا تُبْقِي وَ لا تَذَرُليذوق العذاب الأكبر ثم رجع و مضى إبراهيم و هو يرتجز و يقول‏


أنا و حق المرسلات عرفا* * * حقا و حق العاصفات عصفا


لنعسفن من بغانا عسفا* * * حتى يسوم القوم منا خسفا


زحفا إليهم لا نمل الرجفا* * * حتى نلاقي بعد صف صفا


و بعد ألف قاسطين ألفا* * * نكشفهم لدى الهياج كشفا


فسار إلى المدائن فأقام بها ثلاثا و سار إلى تكريت فنزلها و أمر بجباية


التالي ص 379/974 — الأصلية 379 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...