بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة القارئ 399 من 415 · الصفحة الأصلية 397

صفحة
[صفحة 397]

رَجُلًا مِنَ النَّاسِ عَنْ ذَلِكَ- فَقَالَ لَهُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ- إِلَّا أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ أَبَاهُ لَمْ يَطُلْ لَهُ عُمُرٌ- قَالَ مَا أُبَالِي إِذَا أَطَعْتُ اللَّهَ بِقَتْلِهِ أَنْ لَا يَطُولَ لِي عُمُرٌ- فَقَتَلَهُ وَ عَاشَ بَعْدَهُ سَبْعَةَ أَشْهُرٍ.


5-ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ بْنِ هَارُونَ الْخَدِيجِيِّ الْكَبِيرِ مِنْ شَاطِئِ النِّيلِ قَالَ حَدَّثَنِي جَدِّي الْقَاسِمُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ الْأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ وَ كَانَ لَهُ عِلْمٌ بِالسِّيرَةِ وَ أَيَّامِ النَّاسِ قَالَ:بَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ جَعْفَرَ بْنَ الْمُعْتَصِمِ- أَنَّ أَهْلَ السَّوَادِ يَجْتَمِعُونَ بِأَرْضِ نَيْنَوَى لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع) فَيَصِيرُ إِلَى قَبْرِهِ مِنْهُمْ خَلْقٌ كَثِيرٌ- فَأَنْفَذَ قَائِداً مِنْ قُوَّادِهِ- وَ ضَمَّ إِلَيْهِ كَنَفاً مِنَ الْجُنْدِ كَثِيراً لِيَشْعَثَ قَبْرَ الْحُسَيْنِ(ع) وَ يَمْنَعَ النَّاسَ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ الِاجْتِمَاعِ إِلَى قَبْرِهِ- فَخَرَجَ الْقَائِدُ إِلَى الطَّفِّ وَ عَمِلَ بِمَا أُمِرَ- وَ ذَلِكَ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَ ثَلَاثِينَ وَ مِائَتَيْنِ- فَثَارَ أَهْلُ السَّوَادِ بِهِ وَ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ- وَ قَالُوا لَوْ قُتِلْنَا عَنْ آخِرِنَا لَمَا أَمْسَكَ مَنْ بَقِيَ مِنَّا عَنْ زِيَارَتِهِ- وَ رَأَوْا مِنَ الدَّلَائِلِ مَا حَمَلَهُمْ عَلَى مَا صَنَعُوا- فَكَتَبَ بِالْأَمْرِ إِلَى الْحَضْرَةِ فَوَرَدَ كِتَابُ الْمُتَوَكِّلِ إِلَى الْقَائِدِ- بِالْكَفِّ عَنْهُمْ وَ الْمَسِيرِ إِلَى الْكُوفَةِ- مُظْهِراً أَنَّ مَسِيرَهُ إِلَيْهَا فِي مَصَالِحِ أَهْلِهَا وَ الِانْكِفَاءِ إِلَى الْمِصْرِ- فَمَضَى الْأَمْرُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى كَانَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَ أَرْبَعِينَ- فَبَلَغَ الْمُتَوَكِّلَ أَيْضاً مَصِيرُ النَّاسِ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ وَ الْكُوفَةِ- إِلَى كَرْبَلَاءَ لِزِيَارَةِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ أَنَّهُ قَدْ كَثُرَ جَمْعُهُمْ لِذَلِكَ- وَ صَارَ لَهُمْ سُوقٌ كَبِيرٌ فَأَنْفَذَ قَائِداً فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ مِنَ الْجُنْدِ- وَ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي بِبَرَاءَةِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ زَارَ قَبْرَهُ- وَ نَبَشَ الْقَبْرَ وَ حَرَثَ أَرْضَهُ وَ انْقَطَعَ النَّاسُ عَنِ الزِّيَارَةِ- وَ عَمِلَ عَلَى تَتَبُّعِ آلِ أَبِي طَالِبٍ وَ الشِّيعَةِ- فَقُتِلَ وَ لَمْ يَتِمَّ لَهُ مَا قَدَّرَهُ.

بيان قوله كنفا من الجند أي جانبا كناية عن الجماعة منهم و في بعض النسخ بالثاء و هو بالفتح الجماعة قوله ليشعب أي يشق و ينش و في بعض النسخ المصححة ليشعث من قبره يقال شعث منه تشعيثا نضح عنه و ذب و دفع و انكفأ رجع.


6-ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنْهُ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ غَالِبٍ الْأَزْدِيِ‏

التالي ص 399/415 — الأصلية 397 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...