بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 407 من 974

صفحة
[صفحة 407]

لَعَلَّ الزَّمَانَ بِهِمْ قَدْ يَعُودُ* * * -وَ يَأْتِي بِدَوْلَتِهِمْ ثَانِيَةً


أَلَا لَعَنَ اللَّهُ أَهْلَ الْفَسَادِ* * * -وَ مَنْ يَأْمَنُ الدَّنِيَّةَ الْفَانِيَةَ-


قَالَ إِنَّ زَيْداً كَتَبَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ فِي وَرَقَةٍ- وَ سَلَّمَهَا لِبَعْضِ حُجَّابِ الْمُتَوَكِّلِ- قَالَ فَلَمَّا قَرَأَهَا اشْتَدَّ غَيْظُهُ وَ أَمَرَ بِإِحْضَارِهِ- فَأُحْضِرَ وَ جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ مِنَ الْوَعْظِ وَ التَّوْبِيخِ- مَا أَغَاظَهُ حَتَّى أَمَرَ بِقَتْلِهِ فَلَمَّا مَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهِ- سَأَلَهُ عَنْ أَبِي تُرَابٍ مَنْ هُوَ اسْتِحْقَاراً لَهُ- فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنَّكَ عَارِفٌ بِهِ وَ بِفَضْلِهِ وَ شَرَفِهِ وَ حَسَبِهِ وَ نَسَبِهِ- فَوَ اللَّهِ مَا يَجْحَدُ فَضْلَهُ إِلَّا كُلُّ كَافِرٍ مُرْتَابٍ- وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كُلُّ مُنَافِقٍ كَذَّابٍ- وَ شَرَعَ يُعَدِّدُ فَضْلَهُ وَ مَنَاقِبَهُ- حَتَّى ذَكَرَ مِنْهَا مَا أَغَاظَ الْمُتَوَكِّلَ فَأَمَرَ بِحَبْسِهِ فَحُبِسَ- فَلَمَّا أُسْدِلَ الظَّلَامُ وَ هَجَعَ جَاءَ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ هَاتِفٌ- وَ رَفَسَهُ بِرِجْلِهِ وَ قَالَ لَهُ قُمْ وَ أَخْرِجْ زَيْداً مِنْ حَبْسِهِ- وَ إِلَّا أَهْلَكَكَ اللَّهُ عَاجِلًا فَقَامَ هُوَ بِنَفْسِهِ- وَ أَخْرَجَ زَيْداً مِنْ حَبْسِهِ وَ خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً سَنِيَّةً- وَ قَالَ لَهُ اطْلُبْ مَا تُرِيدُ قَالَ أُرِيدُ عِمَارَةَ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع) وَ أَنْ لَا يَتَعَرَّضَ أَحَدٌ لِزُوَّارِهِ فَأَمَرَ لَهُ بِذَلِكَ- فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ فَرِحاً مَسْرُوراً وَ جَعَلَ يَدُورُ فِي الْبُلْدَانِ- وَ هُوَ يَقُولُ مَنْ أَرَادَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ(ع)فَلَهُ الْأَمَانُ طُولَ الْأَزْمَانِ.


بيان نير الفدان بالكسر الخشبة المعترضة في عنق الثورين و الجمع النيران و الأنيار و الفدان بالتشديد البقرة التي تحرث و الإسدال إرخاء الستر و إرساله و فيه استعارة و الرفس الضرب بالرجل.


13-مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ قُتَيْبَةَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ:قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي كُنْتُ بِالْحَيْرِ (1)لَيْلَةَ عَرَفَةَ- وَ كُنْتُ أُصَلِّي وَ ثَمَّ نَحْوٌ مِنْ- خَمْسِينَ أَلْفاً مِنَ النَّاسِ- جَمِيلَةٍ وُجُوهُهُمْ طَيِّبَةٍ أَرْوَاحُهُمْ- وَ أَقْبَلُوا يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ أَجْمَعَ- فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ سَجَدْتُ ثُمَّ رَفَعْتُ رَأْسِي- فَلَمْ أَرَ مِنْهُمْ أَحَداً فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) إِنَّهُ مَرَّ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)خَمْسُونَ أَلْفَ مَلَكٍ وَ هُوَ يُقْتَلُ- فَعَرَجُوا إِلَى السَّمَاءِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ- مَرَرْتُمْ بِابْنِ حَبِيبِي وَ هُوَ يُقْتَلُ فَلَمْ‏


____________


(1) يعني الحائر الحسيني (عليه السلام).

التالي ص 407/974 — الأصلية 407 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...