تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 41 من 548
صفحة
[صفحة 37]
أبو الفرج لا يعرف اسمه و ذكر أبو جعفر الباقر(ع)في الإسناد الذي تقدم أن رجلا من همدان قتله و ذكر المدائني أنه وجد في ساقية مقتولا لا يدرى من قتله.
قالوا ثم برز من بعده أخوه عمر بن علي و هو يقول
أضربكم و لا أرى فيكم زحر* * * ذاك الشقي بالنبي قد كفر
يا زحر يا زحر تدان من عمر* * * لعلك اليوم تبوأ من سقر
شر مكان في حريق و سعر* * * لأنك الجاحد يا شر البشر
ثم حمل على زحر قاتل أخيه فقتله و استقبل القوم و جعل يضرب بسيفه ضربا منكرا و هو يقول
خلوا عداه الله خلوا عن عمر* * * خلوا عن الليث العبوس المكفهر
يضربكم بسيفه و لا يفر* * * و ليس فيها كالجبان المنجحر
فلم يزل يقاتل حتى قتل.
ثم برز من بعده أخوه عثمان بن علي و أمه أم البنين بنت حزام بن خالد من بني كلاب و هو يقول
إني أنا عثمان ذو المفاخر* * * شيخي علي ذو الفعال الظاهر
و ابن عم للنبي الطاهر* * * أخي حسين خيرة الأخاير
و سيد الكبار و الأصاغر* * * بعد الرسول و الوصي الناصر
فرماه خولي بن يزيد الأصبحي على جبينه فسقط عن فرسه و جز رأسه رجل من بني أبان بن حازم- قال أبو الفرج قال يحيى بن الحسن عن علي بن إبراهيم عن عبيد الله بن الحسن و عبد الله بن العباس قالا قتل عثمان بن علي و هو ابن إحدى و عشرين سنة و قال الضحاك بإسناده إن خولي بن يزيد رمى عثمان بن علي بسهم فأسقطه (1) و شد عليه رجل من بني أبان دارم و أخذ رأسه وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ ع
____________
(1) في المصدر: فأوهطه، و هو الأصحّ: يقال أوهطه: أضعفه و أوهنه و أثخنه ضربا و قيل: صرعه صرعة لا يقوم منها.