بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الخامس والاربعون 45 · صفحة 491 من 548

صفحة
[صفحة 374]

الزبير و كان عنوانه للأمير المصعب بن الزبير من شمر بن ذي الجوشن فمشى العلج حتى دخل قرية فيها أبو عمرة بعثه المختار إليها في أمر و معه خمسمائة فارس قرأ الكتاب رجل من أصحابه و قرأ عنوانه فسأل عن شمر و أين هو فأخبره أن بينهم و بينه ثلاثة فراسخ.


قال مسلم بن عبد الله قلت لشمر لو ارتحلت من هذا المكان فإنا نتخوف عليك فقال ويلكم أ كل هذا الجزع من الكذاب و الله لا برحت فيه ثلاثة أيام فبينما نحن في أول النوم أشرفت علينا الخيل من التل و أحاطوا بنا و هو عريان مؤتزرا بمنديل فانهزمنا و تركناه فأخذ سيفه و دنا منهم و هو يقول‏


نبهتموا ليثا هزبرا باسلا* * * جهما محياه يدق الكاهلا


لم يك يوما من عدو ناكلا* * * إلا كذا مقاتلا أو قاتلا


فلم يك بأسرع أن سمعنا قتل الخبيث قتله أبو عمرة و قتل أصحابه ثم جي‏ء بالرءوس إلى المختار خر ساجدا و نصبت الرءوس في رحبة الحذاءين حذاء الجامع.


و أنا الآن أذكر من قتله المختار من قتلة الحسين ع.


ذكر الطبري في تاريخه أن المختار تجرد لقتلة الحسين و أهل بيته و قال اطلبوهم فإنه لا يسوغ لي الطعام و الشراب حتى أطهر الأرض منهم قال موسى بن عامر فأول من بدأ به الذين وطئوا الحسين بخيلهم و أنامهم على ظهورهم و ضرب سكك الحديد في أيديهم و أرجلهم و أجرى الخيل عليهم حتى قطعتهم و حرقهم بالنار ثم أخذ رجلين اشتركا في دم عبد الرحمن بن عقيل بن أبي طالب و في سلبه كانا في الجبانة فضرب أعناقهما ثم أحرقهما بالنار ثم أحضر مالك بن بشير فقتله في السوق و بعث أبا عمرة فأحاط بدار خولي بن يزيد الأصبحي و هو حامل رأس الحسين(ع)إلى عبيد الله فخرجت امرأته إليهم و هي النوار ابنة مالك كما ذكر الطبري في تاريخه و قيل اسمها العيوف و كانت محبة لأهل البيت قالت‏


التالي ص 491/548 — الأصلية 374 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...