بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 125 / داخلي 134 من 386

[صفحة 125]

فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الِاسْتِلَامِ مِنَ الزِّحَامِ- فَنُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَجَلَسَ عَلَيْهِ وَ أَطَافَ بِهِ أَهْلُ الشَّامِ- فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ وَ رِدَاءٌ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ وَجْهاً وَ أَطْيَبِهِمْ رَائِحَةً- بَيْنَ عَيْنَيْهِ سَجَّادَةٌ كَأَنَّهَا رُكْبَةُ عَنْزٍ- فَجَعَلَ يَطُوفُ فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مَوْضِعِ الْحَجَرِ- تَنَحَّى النَّاسُ حَتَّى يَسْتَلِمَهُ هَيْبَةً لَهُ- فَقَالَ شَامِيٌّ مَنْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَا أَعْرِفُهُ- لِئَلَّا يَرْغَبَ فِيهِ أَهْلُ الشَّامِ- فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ وَ كَانَ حَاضِراً لَكِنِّي أَنَا أَعْرِفُهُ- فَقَالَ الشَّامِيُّ مَنْ هُوَ يَا أَبَا فِرَاسٍ- فَأَنْشَأَ قَصِيدَةً ذُكِرَ بَعْضُهَا- فِي الْأَغَانِي وَ الْحِلْيَةِ وَ الْحَمَاسَةِ- وَ الْقَصِيدَةُ بِتَمَامِهَا هَذِهِ-


يَا سَائِلِي أَيْنَ حَلَّ الْجُودُ وَ الْكَرَمُ* * * عِنْدِي بَيَانٌ إِذَا طُلَّابُهُ قَدِمُوا


هَذَا الَّذِي تَعْرِفُ الْبَطْحَاءُ وَطْأَتَهُ* * * وَ الْبَيْتُ يَعْرِفُهُ وَ الْحِلُّ وَ الْحَرَمُ‏


هَذَا ابْنُ خَيْرِ عِبَادِ اللَّهِ كُلِّهِمْ* * * هَذَا التَّقِيُّ النَّقِيُّ الطَّاهِرُ الْعَلَمُ‏


هَذَا الَّذِي أَحْمَدُ الْمُخْتَارُ وَالِدُهُ* * * صَلَّى عَلَيْهِ إِلَهِي مَا جَرَى الْقَلَمُ‏


لَوْ يَعْلَمُ الرُّكْنُ مَنْ قَدْ جَاءَ يَلْثِمُهُ* * * لَخَرَّ يَلْثِمُ مِنْهُ مَا وَطِئَ الْقَدَمُ‏


هَذَا عَلِيٌّ رَسُولُ اللَّهِ وَالِدُهُ* * * أَمْسَتْ بِنُورِ هُدَاهُ تَهْتَدِي الْأُمَمُ‏


هَذَا الَّذِي عَمُّهُ الطَّيَّارُ جَعْفَرٌ* * * وَ الْمَقْتُولُ حَمْزَةُ لَيْثٌ حُبُّهُ قَسَمٌ‏


هَذَا ابْنُ سَيِّدَةِ النِّسْوَانِ فَاطِمَةَ* * * وَ ابْنُ الْوَصِيِّ الَّذِي فِي سَيْفِهِ نِقَمٌ‏


إِذَا رَأَتْهُ قُرَيْشٌ قَالَ قَائِلُهَا* * * إِلَى مَكَارِمِ هَذَا يَنْتَهِي الْكَرَمُ‏


يَكَادُ يُمْسِكُهُ عِرْفَانَ رَاحَتِهِ* * * رُكْنُ الْحَطِيمِ إِذَا مَا جَاءَ يَسْتَلِمُ‏


وَ لَيْسَ قَوْلُكَ مَنْ هَذَا بِضَائِرِهِ* * * الْعَرَبُ تَعْرِفُ مَنْ أَنْكَرْتَ وَ الْعَجَمُ‏


يُنْمِي إِلَى ذِرْوَةِ الْعِزِّ الَّتِي قَصُرَتْ* * * عَنْ نَيْلِهَا عَرَبُ الْإِسْلَامِ وَ الْعَجَمُ-


التالي الأصلية 125داخلي 134/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...