بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 136 / داخلي 145 من 386

[صفحة 136]

ص لِلْحَاضِرِينَ- أَفْضَلُكُمْ وَ أَعْلَمُكُمْ وَ أَقْضَاكُمْ عَلِيٌّ- فَقَالَ لَهَا أَحْسَنْتِ فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى سُلَيْمَانَ- فَقَالَتْ اللَّهُ تَعَالَى فَضَّلَهُ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- رَبِ‏ ...


هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي‏ (1)- وَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع) قَالَ طَلَّقْتُكِ يَا دُنْيَا ثَلَاثاً لَا حَاجَةَ لِي فِيكِ- فَعِنْدَ ذَلِكَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ- تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها- لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً (2)- فَقَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ- فَبِمَا تُفَضِّلِينَهُ عَلَى عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع) قَالَتْ اللَّهُ تَعَالَى عَزَّ وَ جَلَّ فَضَّلَهُ بِقَوْلِهِ تَعَالَى- إِذْ قالَ اللَّهُ يا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ- أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَ أُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ- قالَ سُبْحانَكَ ما يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ ما لَيْسَ لِي بِحَقٍّ- إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ- تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ- إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ- ما قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا ما أَمَرْتَنِي بِهِ‏ الْآيَةَ (3)- فَأَخَّرَ الْحُكُومَةَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا ادَّعَوُا النَّصِيرِيَّةُ (4) فِيهِ- مَا ادَّعَوْهُ قَتَلَهُمْ وَ لَمْ يُؤَخِّرْ حُكُومَتَهُمْ- فَهَذِهِ كَانَتْ فَضَائِلَهُ لَمْ تُعَدَّ بِفَضَائِلِ غَيْرِهِ- قَالَ أَحْسَنْتِ يَا حُرَّةُ خَرَجْتِ مِنْ جَوَابِكِ- وَ لَوْ لَا ذَلِكِ لَكَانَ ذَلِكِ- ثُمَّ أَجَازَهَا وَ أَعْطَاهَا- وَ سَرَّحَهَا سَرَاحاً حَسَناً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهَا.


26- ضه، روضة الواعظين قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ كَانَ يَأْتَمُّ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَكَانَ عَلِيٌّ يُثْنِي عَلَيْهِ- وَ مَا كَانَ سَبَبُ قَتْلِ الْحَجَّاجِ لَهُ- إِلَّا عَلَى هَذَا الْأَمْرِ وَ كَانَ مُسْتَقِيماً- وَ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمَّا دَخَلَ عَلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ- قَالَ أَنْتَ‏

____________

(1) سورة ص، الآية: 35.

(2) سورة القصص، الآية: 83.

(3) سورة المائدة، الآية: 116.

(4) النصيرية: طائفة من الغلاة السبأية و ملخص مقالتهم في الأئمّة من أهل البيت (عليهم السلام)، أنهم روح اللاهوت و قد نقل ابن حزم في الفصل ج 4 ص 142، و قال الشهرستانى في الملل و النحل بهامش الفصل ج 2 ص 22 و غيرهما تفصيل مقالاتهم، و قال الشهرستانى عنهم: غلبوا في وقتنا هذا على جند الاردن بالشام و على مدينة طبرية خاصّة اه و لقد افترى الشهرستانى و ابن حزم في عد هذه الطائفة من فرق الشيعة.

التالي الأصلية 136داخلي 145/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...