بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 138 / داخلي 147 من 386

[صفحة 138]

وَ مَا أَنْتَ بِأَفْضَلَ مِنِّي فِي الدِّينِ وَ لَا بِخَيْرٍ مِنِّي- فَكَيْفَ أُقِرُّ لَكَ بِمَا سَأَلْتَ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ إِنْ لَمْ تُقِرَّ لِي وَ اللَّهِ قَتَلْتُكَ- فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَيْسَ قَتْلُكَ إِيَّايَ بِأَعْظَمَ- مِنْ قَتْلِكَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَقَالَتِهِ لِلْقُرَشِيِّ- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) أَ رَأَيْتَ إِنْ لَمْ أُقِرَّ لَكَ أَ لَيْسَ تَقْتُلُنِي- كَمَا قَتَلْتَ الرَّجُلَ بِالْأَمْسِ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ بَلَى- فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع) قَدْ أَقْرَرْتُ لَكَ بِمَا سَأَلْتَ أَنَا عَبْدٌ مُكْرَهٌ- فَإِنْ شِئْتَ فَأَمْسِكْ وَ إِنْ شِئْتَ فَبِعْ- فَقَالَ لَهُ يَزِيدُ لَعَنَهُ اللَّهُ- أَوْلَى لَكَ حَقَنْتَ دَمَكَ وَ لَمْ يَنْقُصْكَ ذَلِكَ مِنْ شَرَفِكَ‏ (1).


بيان قال الجوهري قولهم أولى لك تهدد و وعيد و قال الأصمعي معناه قاربه ما يهلكه أي نزل به انتهى أقول هذا المعنى لا يناسب المقام و إن احتمل أن يكون الملعون بعدُ في مقام التهديد و لم يرض بذلك عنه (صلوات الله عليه‏) و يمكن أن يكون المراد أن هذا أولى لك و أحرى مما صنعه القرشي.


ثم اعلم أن في هذا الخبر إشكالا و هو أن المعروف في السير أن هذا الملعون لم يأت المدينة بعد الخلافة بل لم يخرج من الشام حتى مات و دخل النار فنقول مع عدم الاعتماد على السير لا سيما مع معارضة الخبر يمكن أن يكون اشتبه على بعض الرواة و كان في الخبر أنه جرى ذلك بينه(ع)و بين من أرسله الملعون لأخذ البيعة و هو مسلم بن عقبة كما مر.


قال ابن الأثير في الكامل‏ (2) لما سيّر يزيد مسلم بن عقبة قال فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا بما فيها من مال أو دابة أو سلاح فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس و انظر علي بن الحسين فاكفف عنه و استوص به خيرا فإنه لم يدخل مع الناس و قد أتاني كتابه و قد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد و بني أمية- في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل‏


____________

(1) الكافي ج 8 ص 234- (الروضة).

(2) الكامل لابن الأثير ج 4 ص 48 طبعة بولاق.

التالي الأصلية 138داخلي 147/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...