بيان قال الجوهري قولهم أولى لك تهدد و وعيد و قال الأصمعي معناه قاربه ما يهلكه أي نزل به انتهى أقول هذا المعنى لا يناسب المقام و إن احتمل أن يكون الملعون بعدُ في مقام التهديد و لم يرض بذلك عنه (صلوات الله عليه) و يمكن أن يكون المراد أن هذا أولى لك و أحرى مما صنعه القرشي.
ثم اعلم أن في هذا الخبر إشكالا و هو أن المعروف في السير أن هذا الملعون لم يأت المدينة بعد الخلافة بل لم يخرج من الشام حتى مات و دخل النار فنقول مع عدم الاعتماد على السير لا سيما مع معارضة الخبر يمكن أن يكون اشتبه على بعض الرواة و كان في الخبر أنه جرى ذلك بينه(ع)و بين من أرسله الملعون لأخذ البيعة و هو مسلم بن عقبة كما مر.
قال ابن الأثير في الكامل (2) لما سيّر يزيد مسلم بن عقبة قال فإذا ظهرت عليهم فأبحها ثلاثا بما فيها من مال أو دابة أو سلاح فهو للجند فإذا مضت الثلاث فاكفف عن الناس و انظر علي بن الحسين فاكفف عنه و استوص به خيرا فإنه لم يدخل مع الناس و قد أتاني كتابه و قد كان مروان بن الحكم كلم ابن عمر لما أخرج أهل المدينة عامل يزيد و بني أمية- في أن يغيب أهله عنده فلم يفعل