بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 150 / داخلي 159 من 386

[صفحة 150]

فِي رِوَايَةِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ كَانَ الْقَوْمُ لَا يَخْرُجُونَ مِنْ مَكَّةَ- حَتَّى يَخْرُجَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ- فَخَرَجَ(ع)فَخَرَجْتُ مَعَهُ فَنَزَلَ فِي بَعْضِ الْمَنَازِلِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فَسَبَّحَ فِي سُجُودِهِ- فَلَمْ يَبْقَ شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ إِلَّا سَبَّحُوا مَعَهُ فَفَزِعْنَا فَرَفَعَ رَأْسَهُ- وَ قَالَ يَا سَعِيدُ أَ فَزِعْتَ فَقُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَقَالَ هَذَا التَّسْبِيحُ الْأَعْظَمُ- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ- لَا تَبْقَى الذُّنُوبُ مَعَ هَذَا التَّسْبِيحِ فَقُلْتُ عَلِّمْنَا وَ فِي رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَبَّحَ فِي سُجُودِهِ- فَلَمْ يَبْقَ حَوْلَهُ شَجَرَةٌ وَ لَا مَدَرَةٌ إِلَّا سَبَّحَتْ بِتَسْبِيحِهِ- فَفَزِعْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَصْحَابِي ثُمَّ قَالَ يَا سَعِيدُ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ- لَمَّا خَلَقَ جَبْرَئِيلَ أَلْهَمَهُ هَذَا التَّسْبِيحَ- فَسَبَّحَتِ السَّمَاوَاتُ وَ مَنْ فِيهِنَّ لِتَسْبِيحِهِ الْأَعْظَمِ- وَ هُوَ اسْمُ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ الْأَكْبَرُ- يَا سَعِيدُ أَخْبَرَنِي أَبِيَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ- مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي آمَنَ بِي وَ صَدَّقَ بِكَ- وَ صَلَّى فِي مَسْجِدِكَ رَكْعَتَيْنِ عَلَى خَلَاءٍ مِنَ النَّاسِ- إِلَّا غَفَرْتُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ- فَلَمْ أَرَ شَاهِداً أَفْضَلَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) حَيْثُ حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ- فَلَمَّا أَنْ مَاتَ شَهِدَ جَنَازَتَهُ الْبَرُّ وَ الْفَاجِرُ- وَ أَثْنَى عَلَيْهِ الصَّالِحُ وَ الطَّالِحُ- وَ انْهَالَ [النَّاسُ يَتْبَعُونَهُ حَتَّى وُضِعَتِ الْجِنَازَةُ- فَقُلْتُ إِنْ أَدْرَكْتُ الرَّكْعَتَيْنِ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ فَالْيَوْمُ هُوَ- وَ لَمْ يَبْقَ إِلَّا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ- ثُمَّ خَرَجَا إِلَى الْجِنَازَةِ وَ ثَبَتُّ لِأُصَلِّيَ- فَجَاءَ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ- وَ أَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ السَّمَاءِ فَأَجَابَهُ تَكْبِيرٌ مِنَ الْأَرْضِ- فَفَزِعْتُ وَ سَقَطْتُ عَلَى وَجْهِي- فَكَبَّرَ مَنْ فِي السَّمَاءِ سَبْعاً وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ سَبْعاً وَ صَلَّى عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما‏)- وَ دَخَلَ النَّاسُ الْمَسْجِدَ فَلَمْ أُدْرِكِ الرَّكْعَتَيْنِ وَ لَا الصَّلَاةَ- عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما‏)- فَقُلْتُ يَا سَعِيدُ لَوْ كُنْتُ أَنَا- لَمْ أَخْتَرْ إِلَّا الصَّلَاةَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ فَبَكَى سَعِيدٌ- ثُمَّ قَالَ مَا أَرَدْتُ إِلَّا الْخَيْرَ لَيْتَنِي كُنْتُ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ- فَإِنَّهُ مَا رُئِيَ مِثْلُهُ‏ (1).


____________

(1) رجال الكشّيّ ص 76.

التالي الأصلية 150داخلي 159/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...