بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · صفحة 186 من 375

[صفحة 186]

فَضْلٍ بِفَضْلِهِ‏ (1).


52- شا، الإرشاد كَانَ زَيْدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَيْنَ إِخْوَتِهِ- بَعْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَفْضَلَهُمْ- وَ كَانَ عَابِداً وَرِعاً فَقِيهاً سَخِيّاً شُجَاعاً- وَ ظَهَرَ بِالسَّيْفِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ يَطْلُبُ بِثَارَاتِ الْحُسَيْنِ ع.

أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَجَعَلْتُ كُلَّمَا سَأَلْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ- قِيلَ لِي ذَاكَ حَلِيفُ الْقُرْآنِ- وَ رَوَى هُشَيْمٌ قَالَ سَأَلْتُ خَالِدَ بْنَ صَفْوَانَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ كَانَ يُحَدِّثُنَا عَنْهُ- فَقُلْتُ أَيْنَ لَقِيتَهُ قَالَ بِالرُّصَافَةِ- فَقُلْتُ أَيَّ رَجُلٍ كَانَ قَالَ مَا عَلِمْتُ- يَبْكِي مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ حَتَّى يَخْتَلِطَ دُمُوعُهُ بِمُخَاطِهِ- وَ اعْتَقَدَ كَثِيرٌ مِنَ الشِّيعَةِ فِيهِ الْإِمَامَةَ- وَ كَانَ سَبَبُ اعْتِقَادِهِمْ ذَلِكَ فِيهِ- خُرُوجَهُ بِالسَّيْفِ يَدْعُو إِلَى الرِّضَا مِنْ آلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ- فَظَنُّوهُ يُرِيدُ بِذَلِكَ نَفْسَهُ- وَ لَمْ يَكُنْ يُرِيدُهَا بِهِ- لِمَعْرِفَتِهِ بِاسْتِحْقَاقِ أَخِيهِ الْإِمَامَةَ مِنْ قَبْلِهِ وَ وَصِيَّتِهِ عِنْدَ وَفَاتِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) وَ كَانَ سَبَبَ خُرُوجِ أَبِي الْحُسَيْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بَعْدَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مِنْ غَرَضِهِ- فِي الطَّلَبِ بِدَمِ الْحُسَيْنِ(ع) أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَ قَدْ جَمَعَ لَهُ هِشَامٌ أَهْلَ الشَّامِ- وَ أَمَرَ أَنْ يَتَضَايَقُوا فِي الْمَجْلِسِ- حَتَّى لَا يَتَمَكَّنَ مِنَ الْوُصُولِ إِلَى قُرْبِهِ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ أَحَدٌ- فَوْقَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ لَا مِنْ عِبَادِهِ أَحَدٌ دُونَ أَنْ يُوصِيَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ أَنَا أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَاتَّقِهِ- فَقَالَ لَهُ هِشَامٌ أَنْتَ الْمُؤَهِّلُ نَفْسَكَ لِلْخِلَافَةِ الرَّاجِي لَهَا- وَ مَا أَنْتَ وَ ذَاكَ لَا أُمَّ لَكَ وَ إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ أَمَةٍ- فَقَالَ لَهُ زَيْدٌ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَداً أَعْظَمَ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ- مِنْ نَبِيٍّ بَعَثَهُ وَ هُوَ ابْنُ أَمَةٍ- فَلَوْ كَانَ ذَلِكَ يَقْصُرُ عَنْ مُنْتَهَى غَايَةٍ لَمْ يُبْعَثْ- وَ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ(ع) فَالنُّبُوَّةُ أَعْظَمُ مَنْزِلَةً عِنْدَ اللَّهِ أَمِ الْخِلَافَةُ يَا هِشَامُ- وَ بَعْدُ فَمَا يَقْصُرُ


____________

(1) الخرائج و الجرائح ص 196.

التالي صفحة 186 من 375 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...