بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 190 / داخلي 199 من 386

[صفحة 190]

عَلَيَّ- مِنْ حَرِّ الطَّعَامِ وَ لَا يُشْفِقُ عَلَيَّ مِنْ حَرِّ النَّارِ- فَيَقُولَ لِي إِذَا أَنَا مِتُّ فَاسْمَعْ- وَ أَطِعْ لِأَخِيكَ مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ ابْنِي فَإِنَّهُ الْحُجَّةُ عَلَيْكَ- وَ لَا يَدَعُنِي أَمُوتُ مَوْتَةً جَاهِلِيَّةً- فَقَالَ كَرِهَ أَنْ يَقُولَ لَكَ فَتَكْفُرَ- فَيَجِبَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْكَ الْوَعِيدُ- وَ لَا يَكُونَ لَهُ فِيكَ شَفَاعَةٌ- فَتَرَكَكَ مُرْجِئاً لِلَّهِ فِيكَ الْمَشِيئَةَ وَ لَهُ فِيكَ الشَّفَاعَةُ- ثُمَّ قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ أَمِ الْأَنْبِيَاءُ قَالَ بَلِ الْأَنْبِيَاءُ- قَالَ يَقُولُ يَعْقُوبُ لِيُوسُفَ‏ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى‏ إِخْوَتِكَ- فَيَكِيدُوا لَكَ كَيْداً (1)- لِمَ لَمْ يُخْبِرْهُمْ حَتَّى كَانُوا لَا يَكِيدُونَهُ- وَ لَكِنْ كَتَمَهُمْ وَ كَذَا أَبُوكَ كَتَمَكَ- لِأَنَّهُ خَافَ مِنْكَ عَلَى مُحَمَّدٍ(ع) إِنْ هُوَ أَخْبَرَكَ بِوَضْعِهِ مِنْ قَلْبِهِ- وَ بِمَا خَصَّهُ اللَّهُ بِهِ فَتَكِيدَ لَهُ كَيْداً- كَمَا خَافَ يَعْقُوبُ عَلَى يُوسُفَ مِنْ إِخْوَتِهِ- فَبَلَغَ الصَّادِقَ(ع)مَقَالُهُ فَقَالَ لَهُ وَ اللَّهِ مَا خَافَ غَيْرَهُ‏ (2).


وَ سَأَلَ زَيْدِيٌّ الشَّيْخَ الْمُفِيدَ وَ أَرَادَ الْفِتْنَةَ- فَقَالَ بِأَيِّ شَيْ‏ءٍ اسْتَجَزْتَ إِنْكَارَ إِمَامَةِ زَيْدٍ- فَقَالَ إِنَّكَ قَدْ ظَنَنْتَ عَلَيَّ ظَنّاً بَاطِلًا- وَ قَوْلِي فِي زَيْدٍ لَا يُخَالِفَنِي فِيهِ أَحَدٌ مِنَ الزَّيْدِيَّةِ- فَقَالَ وَ مَا مَذْهَبُكَ فِيهِ- قَالَ أُثْبِتُ مِنْ إِمَامَتِهِ مَا تُثْبِتُهُ الزَّيْدِيَّةُ- وَ أَنْفِي عَنْهُ مِنْ ذَلِكَ مَا تَنْفِيهِ- وَ أَقُولُ كَانَ إِمَاماً فِي الْعِلْمِ وَ الزُّهْدِ- وَ الْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ أَنْفِي عَنْهُ الْإِمَامَةَ الْمُوجَبَةَ لِصَاحِبِهَا- الْعِصْمَةُ وَ النَّصُّ وَ الْمُعْجِزُ- فَهَذَا مَا لَا يُخَالِفُنِي عَلَيْهِ أَحَدٌ (3).


55- شي، تفسير العياشي عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ‏ أَنَّ زَيْدَ بْنَ عَلِيٍّ دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع) وَ مَعَهُ كُتُبٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- يَدْعُونَهُ فِيهَا إِلَى أَنْفُسِهِمْ وَ يُخْبِرُونَهُ بِاجْتِمَاعِهِمْ- وَ يَأْمُرُونَهُ بِالْخُرُوجِ إِلَيْهِمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- أَحَلَّ حَلَالًا وَ حَرَّمَ حَرَاماً- وَ ضَرَبَ أَمْثَالًا وَ سَنَّ سُنَناً- وَ لَمْ يَجْعَلِ الْإِمَامَ الْعَالِمَ بِأَمْرِهِ فِي شُبْهَةٍ- مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ مِنَ الطَّاعَةِ أَنْ يَسْبِقَهُ بِأَمْرٍ قَبْلَ مَحَلِّهِ- أَوْ يُجَاهِدَ قَبْلَ حُلُولِهِ‏

____________

(1) سورة يوسف، الآية: 5.

(2) المناقب ج 1 ص 223.

(3) المناقب ج 1 ص 223.

التالي الأصلية 190داخلي 199/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...