بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 226 / داخلي 234 من 386

[صفحة 226]

يَبْقُرُ الْعِلْمَ بَقْراً فَذَلِكَ الَّذِي دَعَانِي إِلَى مَا أَقُولُ- قَالَ فَبَيْنَمَا جَابِرٌ ذَاتَ يَوْمٍ يَتَرَدَّدُ فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ- إِذْ مَرَّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهِ- قَالَ يَا غُلَامُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ فَقَالَ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ- فَقَالَ شَمَائِلُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ الَّذِي نَفْسُ جَابِرٍ بِيَدِهِ مَا اسْمُكَ يَا غُلَامُ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- فَقَبَّلَ رَأْسَهُ ثُمَّ قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- أَبُوكَ رَسُولُ اللَّهِ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ- فَقَالَ وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص السَّلَامُ- فَرَجَعَ مُحَمَّدٌ إِلَى أَبِيهِ وَ هُوَ ذَعِرٌ فَأَخْبَرَهُ بِالْخَبَرِ- فَقَالَ يَا بُنَيَّ قَدْ فَعَلَهَا جَابِرٌ قَالَ نَعَمْ- قَالَ يَا بُنَيَّ أَلْزِمْ بَيْتَكَ- فَكَانَ جَابِرٌ يَأْتِيهِ طَرَفَيِ النَّهَارِ- فَكَانَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَقُولُونَ وَا عَجَبَا لِجَابِرٍ- يَأْتِي هَذَا الْغُلَامَ طَرَفَيِ النَّهَارِ- وَ هُوَ آخِرُ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ص فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ مَضَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ- فَكَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ يَأْتِيهِ عَلَى الْكَرَامَةِ لِصُحْبَتِهِ لِرَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَجَلَسَ الْبَاقِرُ يُحَدِّثُهُمْ عَنِ اللَّهِ فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَجْرَأَ مِنْ ذَا- فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ- حَدَّثَهُمْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مَا رَأَيْنَا قَطُّ أَحَداً أَكْذَبَ مِنْ هَذَا- يُحَدِّثُ عَمَّنْ لَمْ يَرَهُ- فَلَمَّا رَأَى مَا يَقُولُونَ حَدَّثَهُمْ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- فَصَدَّقُوهُ وَ كَانَ وَ اللَّهِ جَابِرٌ يَأْتِيهِ فَيَتَعَلَّمُ مِنْهُ‏ (1).


6- ختص، الإختصاص ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ رَفَعَهُ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ‏ (2).

7- كش، رجال الكشي حَمْدَوَيْهِ وَ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا نُصَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَرِيزٍ مِثْلَهُ‏ (3) بيان قال الجزري الاعتجار هو أن يلف العمامة على رأسه و يرد طرفها على وجهه و لا يعمل منها شيئا تحت ذقنه انتهى‏ (4) و لعله(ع)إنما نهاه عن‏

____________

(1) لم نعثر عليه في الخرائج المطبوعة، و أخرجه الكليني في الكافي ج 1 ص 469.

(2) الاختصاص ص 62.

(3) رجال الكشّيّ ص 27.

(4) النهاية ج 3 ص 69.

التالي الأصلية 226داخلي 234/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...