بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 240 من 386

[صفحة 232]

يَوْمَ الْقِيَامَةِ طَوْقاً- مِنْ نَارٍ- فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى ذَلِكَ وَ اشْكُرْهُ- يَا بُنَيَّ اشْكُرْ لِمَنْ أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَ أَنْعِمْ عَلَى مَنْ شَكَرَكَ- فَإِنَّهُ لَا تَزُولُ نِعْمَةٌ إِذَا شُكِرَتْ- وَ لَا بَقَاءَ لَهَا إِذَا كُفِرَتْ- وَ الشَّاكِرُ بِشُكْرِهِ أَسْعَدُ مِنْهُ بِالنِّعْمَةِ- الَّتِي وَجَبَ عَلَيْهِ بِهَا الشُّكْرُ- وَ تَلَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)(1) لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ- وَ لَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذابِي لَشَدِيدٌ (2).


9- نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع) فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ- إِذْ قُدِّمَ إِلَيْهِ طَبَقٌ فِيهِ خُبْزٌ وَ الْهِنْدَبَاءُ فَقَالَ لِي كُلْهُ- قُلْتُ قَدْ أَكَلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ إِنَّهُ الْهِنْدَبَاءُ- قُلْتُ وَ مَا فَضْلُ الْهِنْدَبَاءِ قَالَ مَا مِنْ وَرَقَةٍ مِنَ الْهِنْدَبَاءِ- إِلَّا وَ عَلَيْهَا قَطْرَةٌ مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ- قَالَ ثُمَّ رُفِعَ الطَّعَامُ وَ أُتِيَ بِالدُّهْنِ- فَقَالَ ادَّهِنْ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ قَدِ ادَّهَنْتُ- قَالَ إِنَّهُ هُوَ الْبَنَفْسَجُ قُلْتُ- وَ مَا فَضْلُ الْبَنَفْسَجِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْهَانِ- قَالَ كَفَضْلِ الْإِسْلَامِ عَلَى سَائِرِ الْأَدْيَانِ- ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ ابْنُهُ فَحَدَّثَهُ طَوِيلًا بِالسِّرِّ- فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِيمَا يَقُولُ عَلَيْكَ بِحُسْنِ الْخُلُقِ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ مَا لَا بُدَّ لَنَا مِنْهُ- وَ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهُ قَدْ نَعَى نَفْسَهُ- فَإِلَى مَنْ يُخْتَلَفُ بَعْدَكَ قَالَ يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَى ابْنِي هَذَا- وَ أَشَارَ إِلَى مُحَمَّدٍ ابْنِهِ أَنَّهُ وَصِيِّي وَ وَارِثِي وَ عَيْبَةُ عِلْمِي- مَعْدِنُ الْعِلْمِ وَ بَاقِرُ الْعِلْمِ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا مَعْنَى بَاقِرِ الْعِلْمِ- قَالَ سَوْفَ يَخْتَلِفُ إِلَيْهِ خُلَّاصُ شِيعَتِي- وَ يَبْقُرُ الْعِلْمَ عَلَيْهِمْ بَقْراً- قَالَ ثُمَّ أَرْسَلَ مُحَمَّداً ابْنَهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ إِلَى السُّوقِ- فَلَمَّا جَاءَ مُحَمَّدٌ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هَلَّا أَوْصَيْتَ إِلَى أَكْبَرِ أَوْلَادِكَ- قَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَيْسَتِ الْإِمَامَةُ بِالصِّغَرِ وَ الْكِبَرِ- هَكَذَا عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ هَكَذَا وَجَدْنَاهُ مَكْتُوباً فِي اللَّوْحِ وَ الصَّحِيفَةِ- قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَكَمْ عَهِدَ إِلَيْكُمْ‏

____________

(1) سورة إبراهيم، الآية: 7.

(2) كفاية الاثر ص 319 بتفاوت.

التالي الأصلية 232داخلي 240/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...