بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 259 / داخلي 267 من 386

[صفحة 259]

60- قب، المناقب لابن شهرآشوب حَبَابَةُ الْوَالِبِيَّةُ قَالَتْ‏ رَأَيْتُ رَجُلًا بِمَكَّةَ أَصِيلًا فِي الْمُلْتَزَمِ أَوْ بَيْنَ الْبَابِ وَ الْحَجَرِ- عَلَى صَعْدَةٍ مِنَ الْأَرْضِ- وَ قَدْ حَزَمَ وَسَطَهُ عَلَى الْمِئْزَرِ بِعِمَامَةِ خَزٍّ- وَ الْغَزَالَةُ تُخَالُ عَلَى قُلَلِ الْجِبَالِ- كَالْعَمَائِمِ عَلَى قِمَمِ الرِّجَالِ- وَ قَدْ صَاعَدَ كَفَّهُ وَ طَرْفَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ يَدْعُو- فَلَمَّا انْثَالَ النَّاسُ عَلَيْهِ يَسْتَفْتُونَهُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ- وَ يَسْتَفْتِحُونَ أَبْوَابَ الْمُشْكِلَاتِ- فَلَمْ يَرْمِ حَتَّى أَفْتَاهُمْ فِي أَلْفِ مَسْأَلَةٍ- ثُمَّ نَهَضَ يُرِيدُ رَحْلَهُ وَ مُنَادٍ يُنَادِي بِصَوْتٍ صَهَلٍ- أَلَا إِنَّ هَذَا النُّورُ الْأَبْلَجُ الْمُسْرَجُ- وَ النَّسِيمُ الْأَرِجُ وَ الْحَقُّ الْمُرِجُّ- وَ آخَرُونَ يَقُولُونَ مَنْ هَذَا فَقِيلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ- عَلَمُ الْعِلْمِ وَ النَّاطِقُ عَنِ الْفَهْمِ- مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)(1) وَ فِي رِوَايَةِ أَبِي بَصِيرٍ أَلَا إِنَّ هَذَا بَاقِرُ عِلْمِ الرُّسُلِ وَ هَذَا مُبَيِّنُ السُّبُلِ- هَذَا خَيْرُ مَنْ رَسَخَ فِي أَصْلَابِ أَصْحَابِ السَّفِينَةِ- هَذَا ابْنُ فَاطِمَةَ الْغَرَّاءِ الْعَذْرَاءِ الزَّهْرَاءِ- هَذَا بَقِيَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ هَذَا نَامُوسُ الدَّهْرِ- هَذَا ابْنُ مُحَمَّدٍ وَ خَدِيجَةَ وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ- هَذَا مَنَارُ الدِّينِ الْقَائِمَةِ.

بيان الأصيل وقت العصر و بعده و الغزالة الشمس و القمم بكسر القاف و فتح الميم جمع قمة بالكسر و هي أعلى الرأس أي كانت الشمس في رءوس الجبال تتخيل كأنها عمامة على رأس رجل لاتصالها برءوسها و قرب أفولها و الغرض كون الوقت آخر اليوم و مع ذلك أفتى في ألف مسألة و يقال ما رمت المكان بالكسر أي ما برحت و الصهل محركة حدة الصوت مع بحح و الأبلج الواضح و المضي‏ء و التسريح الإرسال و الإطلاق أي المرسل لهداية العباد أو بالجيم من الإسراج بمعنى إيقاد السراج و هو أنسب و الأرج بكسر الراء من الأرج بالتحريك و هو توهج ريح الطيب و المرج إما بضم الميم و كسر الراء و تشديد الجيم من الرج و هو التحرك و الاهتزاز لتحركه بين الناس أو لاضطرابه من خوف الأعداء أو بفتح الميم و كسر الراء و تخفيف الجيم من قولهم مرج الدين إذا فسد أي الذي ضاع بين الناس قدره و قوله علم العلم بتحريك المضاف و الناموس صاحب سر


____________

(1) المناقب ج 3 ص 317.

التالي الأصلية 259داخلي 267/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...