بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 273 / داخلي 282 من 386

[صفحة 273]

فَرَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا- أَخَذَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)بِأَيْدِينَا- فَأَدْخَلَنَا مَعَهُ عَلَى وَالِي الْمَدِينَةِ- وَ قَدْ دَخَلَ الْمَسْرُوقُ مِنْهُ بِرِجَالٍ بِرَاءٍ- فَقَالَ هَؤُلَاءِ سَرَقُوهَا وَ إِذَا الْوَالِي يَتَفَرَّسُهُمْ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ هَؤُلَاءِ بِرَاءٌ- وَ لَيْسَ هُمْ سُرَّاقَهُ وَ سُرَّاقُهُ عِنْدِي- ثُمَّ قَالَ لِرَجُلٍ مَا ذَهَبَ لَكَ- قَالَ عَيْبَةٌ فِيهَا كَذَا وَ كَذَا- فَادَّعَى مَا لَيْسَ لَهُ وَ مَا لَمْ يَذْهَبْ مِنْهُ- فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لِمَ تَكْذِبُ- فَقَالَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا ذَهَبَ مِنِّي- فَهَمَّ الْوَالِي أَنْ يَبْطِشَ بِهِ حَتَّى كَفَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) ثُمَّ قَالَ لِلْغُلَامِ ائْتِنِي بِعَيْبَةِ كَذَا وَ كَذَا- فَأَتَى بِهَا ثُمَّ قَالَ لِلْوَالِي إِنِ ادَّعَى فَوْقَ هَذَا- فَهُوَ كَاذِبٌ مُبْطِلٌ فِي جَمِيعِ مَا ادَّعَى- وَ عِنْدِي عَيْبَةٌ أُخْرَى لِرَجُلٍ آخَرَ- وَ هُوَ يَأْتِيكَ إِلَى أَيَّامٍ وَ هُوَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَرْبَرَ- فَإِذَا أَتَاكَ فَأَرْشِدْهُ إِلَيَّ فَإِنَّ عَيْبَتَهُ عِنْدِي- وَ أَمَّا هَذَانِ السَّارِقَانِ فَلَسْتُ بِبَارِحٍ مِنْ هَاهُنَا- حَتَّى تَقْطَعَهُمَا فَأُتِيَ بِالسَّارِقَيْنِ- فَكَانَا يَرَيَانِ أَنَّهُ لَا يَقْطَعُهُمَا بِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِمَ تَقْطَعُنَا وَ لَمْ نُقِرَّ عَلَى أَنْفُسِنَا بِشَيْ‏ءٍ- قَالَ وَيْلَكُمَا شَهِدَ عَلَيْكُمَا مَنْ لَوْ شَهِدَ عَلَى أَهْلِ الْمَدِينَةِ- لَأَجَزْتُ شَهَادَتَهُ- فَلَمَّا قَطَعَهُمَا قَالَ أَحَدُهُمَا- وَ اللَّهِ يَا أَبَا جَعْفَرٍ لَقَدْ قَطَعْتَنِي بِحَقٍّ- وَ مَا سَرَّنِي أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا- أَجْرَى تَوْبَتِي عَلَى يَدِ غَيْرِكَ- وَ أَنَّ لِي مَا حَازَتْهُ الْمَدِينَةُ- وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَعْلَمُ الْغَيْبَ- وَ لَكِنَّكُمْ أَهْلُ بَيْتِ النُّبُوَّةِ- وَ عَلَيْكُمْ نَزَلَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ أَنْتُمْ مَعْدِنُ الرَّحْمَةِ- فَرَقَّ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ قَالَ لَهُ أَنْتَ عَلَى خَيْرٍ- ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى الْوَالِي وَ جَمَاعَةِ النَّاسِ- فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ سَبَقَتْهُ يَدُهُ إِلَى الْجَنَّةِ بِعِشْرِينَ سَنَةً- فَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ خَالِدٍ لِأَبِي حَمْزَةَ يَا أَبَا حَمْزَةَ- رَأَيْتَ دَلَالَةً أَعْجَبَ مِنْ هَذَا- فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الْعَجِيبَةُ فِي الْعَيْبَةِ الْأُخْرَى- فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْنَا إِلَّا هُنَيْئَةً- حَتَّى جَاءَ الْبَرْبَرِيُّ إِلَى الْوَالِي وَ أَخْبَرَهُ بِقِصَّتِهَا- فَأَرْشَدَهُ الْوَالِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَأَتَاهُ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ- أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا فِي عَيْبَتِكَ قَبْلَ أَنْ تُخْبِرَنِي- فَقَالَ الْبَرْبَرِيُّ إِنْ أَنْتَ أَخْبَرْتَنِي بِمَا فِيهَا- عَلِمْتُ أَنَّكَ إِمَامٌ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَكَ- فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)أَلْفُ دِينَارٍ لَكَ وَ أَلْفُ دِينَارٍ لِغَيْرِكَ- وَ مِنَ الثِّيَابِ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ فَمَا اسْمُ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ الْأَلْفُ دِينَارٍ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ عَلَى الْبَابِ يَنْتَظِرُكَ- تَرَانِي أُخْبِرُكَ‏


التالي الأصلية 273داخلي 282/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...