بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 287 من 386

[صفحة 278]

لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ- يَا جَابِرُ بِنَا وَ اللَّهِ أَنْقَذَكُمُ اللَّهُ- وَ بِنَا نَعَشَكُمْ وَ بِنَا هَدَاكُمْ- وَ نَحْنُ وَ اللَّهِ دَلَلْنَا لَكُمْ عَلَى رَبِّكُمْ- فَقِفُوا عِنْدَ أَمْرِنَا وَ نَهْيِنَا- وَ لَا تَرُدُّوا عَلَيْنَا مَا أَوْرَدْنَا عَلَيْكُمْ- فَإِنَّا بِنِعَمِ اللَّهِ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُرَدَّ عَلَيْنَا- وَ جَمِيعُ مَا يَرِدُ عَلَيْكُمْ مِنَّا فَمَا فَهِمْتُمُوهُ- فَاحْمَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ- وَ مَا جَهِلْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَيْنَا- وَ قُولُوا أَئِمَّتُنَا أَعْلَمُ بِمَا قَالُوا- قَالَ جَابِرٌ (رضوان الله عليه)- ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ الْمُقِيمُ بِهَا مِنْ قِبَلِ بَنِي أُمَيَّةَ- قَدْ نُكِبَ وَ نُكِبَ حَوَالَيْهِ حُرْمَتُهُ وَ هُوَ يُنَادِي- مَعَاشِرَ النَّاسِ احْضُرُوا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ ص عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ تَقَرَّبُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- وَ تَضَرَّعُوا إِلَيْهِ وَ أَظْهِرُوا التَّوْبَةَ وَ الْإِنَابَةَ- لَعَلَّ اللَّهَ يَصْرِفُ عَنْكُمُ الْعَذَابَ قَالَ جَابِرٌ رَفَعَ اللَّهُ دَرَجَتَهُ- فَلَمَّا بَصُرَ الْأَمِيرُ بِالْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) سَارَعَ نَحْوَهُ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ مَا تَرَى مَا نَزَلَ بِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ قَدْ هَلَكُوا وَ فَنُوا- ثُمَّ قَالَ لَهُ أَيْنَ أَبُوكَ حَتَّى نَسْأَلَهُ- أَنْ يَخْرُجَ مَعَنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَتَقَرَّبَ بِهِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- فَيَرْفَعَ عَنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص الْبَلَاءَ- فَقَالَ الْبَاقِرُ(ع)يَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ لَكِنْ أَصْلِحُوا مِنْ أَنْفُسِكُمْ- وَ عَلَيْكُمْ بِالتَّوْبَةِ وَ النُّزُوعِ عَمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ- فَإِنَّهُ‏ فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏- قَالَ جَابِرٌ (رضوان الله عليه)- فَأَتَيْنَا زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)بِأَجْمَعِنَا وَ هُوَ يُصَلِّي- فَانْتَظَرْنَا حَتَّى انْفَتَلَ وَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا- ثُمَّ قَالَ لِابْنِهِ سِرّاً يَا مُحَمَّدُ- كِدْتَ أَنْ تُهْلِكَ النَّاسَ جَمِيعاً- قَالَ جَابِرٌ قُلْتُ وَ اللَّهِ يَا سَيِّدِي- مَا شَعَرْتُ بِتَحْرِيكِهِ حِينَ حَرَّكَهُ- فَقَالَ(ع)يَا جَابِرُ لَوْ شَعَرْتَ بِتَحْرِيكِهِ- مَا بَقِيَ عَلَيْهَا نَافِخُ نَارٍ فَمَا خَبَرُ النَّاسِ فَأَخْبَرْنَاهُ- فَقَالَ ذَلِكَ مِمَّا اسْتَحَلُّوا مِنَّا مَحَارِمَ اللَّهِ- وَ انْتَهَكُوا مِنْ حُرْمَتِنَا- فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ سُلْطَانَهُمْ بِالْبَابِ- قَدْ سَأَلَنَا أَنْ نَسْأَلَكَ أَنْ تَحْضُرَ الْمَسْجِدَ- حَتَّى تَجْتَمِعَ النَّاسُ إِلَيْكَ يَدْعُونَ- وَ يَتَضَرَّعُونَ إِلَيْهِ وَ يَسْأَلُونَهُ الْإِقَالَةَ- فَتَبَسَّمَ(ع)ثُمَّ تَلَا أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ- قالُوا بَلى‏ قالُوا فَادْعُوا وَ ما دُعاءُ الْكافِرِينَ‏


التالي الأصلية 278داخلي 287/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...