بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والاربعون 46 · الصفحة الأصلية 290 / داخلي 301 من 386

[صفحة 290]

مَنْزِلِهِ نُضُدٌ وَ بَسَائِطُ وَ أَنْمَاطٌ وَ مَرَافِقُ- فَقُلْتُ مَا هَذَا فَقَالَ مَتَاعُ الْمَرْأَةِ (1).


14- كشف، كشف الغمة عَنْ أَفْلَحَ مَوْلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ حَاجّاً- فَلَمَّا دَخَلَ الْمَسْجِدَ نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ- فَبَكَى حَتَّى عَلَا صَوْتُهُ- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي إِنَّ النَّاسَ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ- فَلَوْ رَفَعْتَ بِصَوْتِكَ قَلِيلًا- فَقَالَ لِي وَيْحَكَ يَا أَفْلَحُ وَ لِمَ لَا أَبْكِي- لَعَلَّ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَنْظُرَ إِلَيَّ مِنْهُ بِرَحْمَةٍ- فَأَفُوزَ بِهَا عِنْدَهُ غَداً- قَالَ ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ ثُمَّ جَاءَ حَتَّى رَكَعَ عِنْدَ الْمَقَامِ- فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنْ سُجُودِهِ- فَإِذَا مَوْضِعُ سُجُودِهِ مُبْتَلٌّ مِنْ كَثْرَةِ دُمُوعِ عَيْنَيْهِ- وَ كَانَ إِذَا ضَحِكَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تَمْقُتْنِي.

وَ رَوَى عَنْهُ وَلَدُهُ جَعْفَرٌ(ع)قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فِي تَضَرُّعِهِ- أَمَرْتَنِي فَلَمْ أَئْتَمِرْ وَ نَهَيْتَنِي فَلَمْ أَنْزَجِرْ- فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ لَا أَعْتَذِرُ (2).


بيان‏


روي الخبران في الفصول المهمة (3) و مطالب السئول‏ (4) و فيهما لِمَ لَا أَرْفَعُ صَوْتِي بِالْبُكَاءِ


. 15- كشف، كشف الغمة قَالَ جَعْفَرٌ فَقَدَ أَبِي بَغْلَةً لَهُ فَقَالَ لَئِنْ رَدَّهَا اللَّهُ تَعَالَى- لَأَحْمَدَنَّهُ بِمَحَامِدَ يَرْضَاهَا- فَمَا لَبِثَ أَنْ أُتِيَ بِهَا بِسَرْجِهَا وَ لِجَامِهَا- فَلَمَّا اسْتَوَى عَلَيْهَا وَ ضَمَّ إِلَيْهِ ثِيَابَهُ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ يَزِدْ- ثُمَّ قَالَ مَا تَرَكْتُ وَ لَا بَقَّيْتُ شَيْئاً- جَعَلْتُ كُلَّ أَنْوَاعِ الْمَحَامِدِ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَمَا مِنْ حَمْدٍ إِلَّا هُوَ دَاخِلٌ فِيمَا قُلْتُ‏ (5).


وَ قَالَتْ سَلْمَى مَوْلَاةُ أَبِي جَعْفَرٍ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ فَلَا يَخْرُجُونَ مِنْ عِنْدِهِ‏


____________

(1) مكارم الأخلاق ص 149.

(2) كشف الغمّة ج 2 ص 319.

(3) الفصول المهمة ص 198 و أخرجه أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 و ابن الجوزى في صفة الصفوة ج 2 ص 62.

(4) مطالب السئول ص 80.

(5) كشف الغمّة ج 2 ص 319 و أخرج ذلك ابن طلحة في مطالب السئول ص 80 و أبو نعيم في الحلية ج 3 ص 186 بتفاوت.

التالي الأصلية 290داخلي 301/386 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...